|
? اكد المراسل السياسي لصحيفة
(هآرتس) ألوف بن نقل عن مصادر سياسية إسرائيلية تأكيدها فحوى النبأ الذي نشرته
(يديعوت أحرونوت).

عن لقائه مع مسؤول سعودي كبير هو الملك السعودي عبد الله. ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت
وقالت المصادر ان اللقاء حدث في 13 أيلول الحالي تحت ستار كثيف من السرية.
ورجحت الصحيفة أن يكون مستشار الأمن القوم يفي نظام ال سعود الأمير بندر بن سلطان هو المسؤول الذي التقى مبعوثا إسرائيليا خلال تواجده قبل أيام في الأردن.
وقال أولمرت، في مقابلة مع (يديعوت أحرونوت) نشرتها الايام الماضية
،(انني لم ألتق لا مع الملك السعودي ولا مع أي جهة يمكن أن تثير اهتماما).
وأضاف اولمرت أنه (في مقابلة صحافية سبق لي أن قلت ما أفكر فيه، وهو أن الموقف السعودي في زمن حرب لبنان برهن على المسؤولية والاتزان).
وتابع اولمرت إن (حقيقة أننا على الدوام في تصريحاتنا العلنية كنا ننتقد دولا مثل السعودية اعتقدت أن الطريقة التي أدارت بها الأمور تفترض رد فعل آخر، ولكن بين هذه واستخلاص نتائج كالتي نشرت، المسافة طويلة. وليست هناك حدود للفضائحية الإعلامية.
لست غاضبا، بل إنني أرى اللذة في قيام أشخاص بنشر عناوين مزهرة، ولكنني ملتزم بأن أقول الأمور كما هي في حقيقتها).
ونفى مسؤول في نظام ال سعود حصول لقاء بين اولمرت ومسؤول في النظام السعودي. وقال إن التقرير
(شيء مختلق من خيالهم).
ووصف الوزير الإسرائيلي أوفير بينيس، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، لقاء أولمرت والملك عبد الله بالمهم، معتبرا ان الاتصالات بين إسرائيل ونظام ال سعود تنطوي على أهمية سياسية لناحية محاربة الإرهاب. وكانت
(يديعوت)نشرت على صفحتها الأولى خبرا بعنوان اولمرت يلتقي سرا زعيما سعوديا... لقاء ملكي، أرفقته بتحليل عن شخصية الملك عبد الله.
وكتب المراسل السياسي للصحيفة شمعون شيفر ان لقاء تاريخيا قد حدث سرا، بلقاء أولمرت مع شخصية كبيرة جدا في الأسرة المالكة في نظام ال سعود .
وبحسب المصادر فإن أولمرت التقى مع الملك السعودي عبد الله .
ومع ذلك فان مصادر أخرى ألمحت إلى ان اللقاء تم مع شخصية كبيرة أخرى من الأسرة المالكةفي نظام ال سعود
.
وذكرت الصحيفة أن اللقاء الذي عقد تحت ستار كثيف من السرية، ويكشف النقاب عنه الآن للمرة الأولى، عقد قبل أيام.
وقد اطلع على سر اللقاء بضعة إسرائيليين فقط، كما أنه حظي بمباركة مسؤولي الإدارة الاميركية.
وقد رفضت محافل سياسية رفيعة المستوى في إسرائيل تقديم أي تفاصيل عن المكان الذي عقد فيه اللقاء، وعن الأمور التي قيلت فيه، ولكن أمرا واحدا واضح: اللقاء يرمز إلى تطور دراماتيكي في علاقات إسرائيل ونظام ال سعود .
وبقدر ما هو معروف فإن اولمرت يكون قد ضرب سابقة، فلم يحدث أبدا في الماضي أي لقاء مباشر بين رئيس وزراء إسرائيلي وشخصية كبيرة بهذا القدر من الأسرة المالكة السعودية.
وأشار شيفر إلى أن التلميح الأول لوجود اتصالات سرية بين إسرائيل ونظام ال سعود يمكن فهمه من أقوال أطلقها رئيس الوزراء المدة الماضية في مقابلة مع ملحق عيد رأس السنة العبرية ف(يديعوت).
فعندما سألنا زميلي ناحوم برنياع وأنا أولمرت عن الفرص لإحياء المبادرة السعودية التي أساسها عقد سلام بين إسرائيل وكل الدول العربية مقابل انسحاب إلى حدود العام 1967 كان رده
مفاجئا .
وأوضح شيفر أنه خلافا لسلفه ارييل شارون، لم يرفض اولمرت المبادرة رفضا باتا بل قال أنا جد متأثر بسياقات مختلفة وتصريحات مختلفة مرتبطة بالسعودية، كتلك التي طرحت علنا وأخرى أيضا.
أنا جد متأثر من الحنكة والإحساس بالمسؤولية لدى الملك عبد الله. وحينها سألناه، هل تجري إسرائيل اتصالات سرية مع السعودية؟، فقال أولمرت: لست ملزما بالإجابة عن كل سؤال.
وأشارت الصحيفة إلى أنها كانت نشرت عنوانا رئيسيا لها المدة الماضية حول اتصالات سرية تجري بين نظام ال سعود وإسرائيل، إلا أنها أوضحت أن وزارة الخارجية السعودية نفت ذلك،
وادعى الوزير في وزارة الخارجية السعودية اسامة نُقلي بأنه منذ الهجوم في لبنان لا توجد اتصالات سرية من أي نوع بيننا وبين إسرائيل،
والآن تؤكد مصادر إسرائيلية ان هذه الاتصالات نضجت إلى مستوى لقاء قمة.
وأضافت (يديعوت) أن الاتصالات التي سبقت اللقاء حظيت بزخم أثناء الحرب.
فقد شكل هجوم حزب الله ساعة تنبيه، ليس فقط للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
كما أن الكشف عن (بلاد الخنادق) التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان بمساعدة الإيرانيين دفعت الملك السعودي وغيره من الحكام العرب إلى أن يفهموا كم تعرض إيران استقرار دول المنطقة للخطر.
وفهمت السعودية ان حزب الله هو الذراع المتقدم لإيران، ووقفت بشكل علني ضده وتابعت في السعودية، في مصر، ودول الخليج يتابعون بقلق التقدم الإيراني السريع نحو السلاح النووي.
الدول العربية المعتدلة، التي تتطلع إلى السلام في الشرق الأوسط، تسعى إلى الاستعداد لمواجهة هذا التهديد. واعتبرت الصحيفة أن التخوف المشترك من التهديد الإيراني هو الذي شجع السعوديين على رفع مستوى الاتصالات مع إسرائيل، واللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وجها لوجه.
وينبغي الافتراض أنه في أثناء اللقاء السري طرحت للبحث أيضا إمكانية هجوم وقائي أميركي أو إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.
ويخشى السعوديون من أن يعلقوا في خط النار في حالة مواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، فإذا ما هوجمت إيران، فإن من شأنها أن ترد ضد السعودية، حليفة أميركا، فتقصف مصدر قوة السعوديين: آبار النفط.
وبرغم ذلك، اعتبرت الصحيفة أن التهديد النووي الإيراني ليس وحده هو ما شجع الملك السعودي على توثيق علاقاته مع إسرائيل، فالملك عبد الله قال غير مرة لقادة الإدارة الاميركية انه معني بالانتقال من المقعد الخلفي للقيادة العربية إلى
(المقعد الأمامي)، وقيادة خطوة لتسوية شاملة بين إسرائيل والدول العربية.
وأدى تطلع الملك إلى إعادة عرض مبادرة السلام السعودية في ختام الحرب في لبنان.
|