غدر ملك عصابة نظام آل سعود بنجران

? في عملية غدر وخديعة جديدتين، أعلن ملك عصابة نظام آل سعود عبد الله عبد العزيز عن عفو وهمي عن مجموعة من السجناء الإسماعيليين في نجران بلغ عددهم 11 سجيناً سياسياً ودينياً.
وأطلقت وسائل الإعلام في نظام آل سعود والوسائل العربية الموالية لهم حملة إعلامية انجر الكثير وراءها لتعلن عن "عفو وكرم الملك تجاه أبناء شعبه"، فيما لم تكن الحقيقة إلا عفواً وهمياً عن سجناء انتهت مدة محكوميتهم بدون أن يطلق سراحهم. ولأن الكثير يجهل أنظمة السجون لدى نظام آل سعود التي تقضي بأن يقضي السجين 9 أشهر فعلية، عن كل سنة حكم فإن السجناء المفرج عنهم كان يجب أن يخرجوا من السجن قبل أكثر من 10 أشهر. .
إن الغدر والخديعة خصلة بارزة لنظام آل سعود وملوكها منذ إعلان (المملكة العربية السعودية) في خريف 1932 بل قبل ذلك أيضا. فالملك عبدالعزيز قتل بن عجلان حاكم الرياض غدراً بطعنه من الخلف بينما كان بن عجلان يتوضأ وفي طريقه إلى تأدية صلاة الفجر.
ومسلسل الغدر الذي تمارسه عصابة نظام آل سعود طويل جداً، وكانت ضحيته كل مناطق البلاد وجميع فئات الشعب. خلال السنتين الماضيتيين قام العديد من أفراد العائلة الحاكمة بتنسيق نهب أكثر من 3 مليارات ريال من سوق الأسهم عبر المضاربة والتلاعب بالسوق مما كلف المواطنين من صغار المساهمين كل مدخراتهم.
وكان من ضمن مسلسل الغدر والخديعة كذبة الإصلاحات السياسية والقضائية، والانتخابات التي تبخرت فور زوال الضغوط المحلية والدولية.
قبل 13 سنة اتفقت المعارضة الشيعية (الحركة الإصلاحية) مع الملك فهد على إنهاء التمييز ضد الشيعة، وقال الملك فهد بعضمة لسانه لوفد المعارضة في قصره (قصر السلام) في جدة، بأننا سنفتح صفحة جديدة مع الشيعة فهم مواطنون، ولهم كل الحقوق والواجبات. لكن كل هذا الكلام تبخر بعد عودة جهاز المعارضة في الخارج.
لقد انخدع وقتها حتى القيادات السياسية للحركة بهذا الكلام ووافقوا على حل تنظيمهم الخارجي مقابل حرية السجناء وعودة جوازات السفر للممنوعين. وقد طالب الشيعة في الشرقية بالمساواة منذ أيام الملك عبدالعزيز في مئات العرائض والرسائل والاجتماعات، كان آخرها للمطالبة بالإفراج عن سجناء الشيعة المعتقلين منذ 10 سنوات.
لكن كل ذلك لم يغير شيئاً بل العكس هو الصحيح حيث واصلت الحكومة حملتها على الشيعة وتميزهم ضدها، ومنها تقليص نسبة قبولهم في البعثات الخارجية إلى 5دون % من المتقدمين الشيعة، واستمرار ذات السياسات القمعية القديمة بل وزيادتها.
وقبل وصول رئيس عصابة نظام آل سعود إلى نجران خلال الزيارة التي قام بها المدة الماضية قام الكثير من مؤيدي الحكومة في المنطقة بمحاولة إسكات الأصوات المطالبة بإنهاء الحصار والإضطهاد الحكومي المنظم الذي يمارسه نظام آل سعود تجاه النجرانيين بالتعاون مع متطرفين منهم قضاة نجران الحاليين والسابقين والأجهزة الدينية الحكومية المختلفة.
وهاجم بعض النجرانيين محاولة بعض الناشطين المحليين في الداخل والخارج تسليط الضوء على مأساة النجرانيين طمعاً في أن يقوم الملك بحل مشكلة نجران نهائياً.
أقول لهم بأن حسن نيتكم شيء جميل لكن حقوقكم لن تنالوها بالتملق لدى النظام، بل بالعمل الجاد والمنظم والحضور الدولي الفعال.
ويرمي البعض اللوم على مشعل سعود حاكم نجران المعين على عملية الغدر، وهم يعرفون أن الملك نفسه هو الذي يعينه، وانه ماهو إلا أداة في يد الملك، ووزير داخليته. مشعل هذا شخص متطرف بل ومريض فهو مهووس بنفسه وحسب ما أخبرني عنه أحد خواصه الأجانب أنه يحب التزين كالنساء في عملية تكشف عن نرجسية مريعة، وهو بلا شك حاقد بدون حدود على الإسماعيليين ووجودهم.
وقد قال الشاعر: ومانيل المطالب بالتمنى - لكن تؤخذ الدنيا غلابا .. إن كلام الشاعر هو أفضل جواب لأولئك الذين يعتقدون بأن اعتمادهم على "كرم الملك وحنكته" هو أفضل سبيل للحصول على حقوقهم، بينما الواقع يثبت عكس ذلك. فأعضاء القاعدة الذين فجروا وقتلوا رجال الشرطة والأبرياء، هاهم ينالون أسمى آيات الاحترام من قبل وزير الداخلية، وهاهو زميل أسامة بن لادن، خالد الحربي يفرج عنه في غضون 4 أشهر ويصرف له راتب شهري، وهكذا فعلوا مع العائدين من غوانتنامو.
إن الملك ياخواني ليس الحل بل هو المشكلة وهو من يسهل اضطهادكم، فهو يخدركم بوعوده المعسولة كي لاتتحركون، بينما يقوم وزير الداخلية وتابعه مشعل – وبعلم الملك - بتحطيم المجتمع والمذهب الإسماعيلي نهائيا وأنتم تنتظرون مكرمة الملك التي لن تأتي لأن نجران ليست مدينة سعودية بل هي يمنية وإن نظام آل سعود هو من احتل الارض وأنتم معها فيكيف لا تلاقون العذاب على يد نظام آل سعود .
اعتقد الكثير من النجرانيين بأن الملك عبد الله سيجلب الخير إلى المنطقة وسيرد الحقوق إلى المظلومين ويفتح صفحة بيضاء معهم، لكن عوضاً عن ذلك غدر بهم الملك فألغى حفل أهالي نجران فهو لم يقبل حتى دعوتهم لتكريمه، بل فضل القبائل المجنسة عليهم.
إن الملك هو المسؤول عن كل مايصيبكم من عمليات فاشية، وليس للبطانة "الصالحة أو الفاسدة" أي دور سوى تنفيذ رغبات الملك. ومشاريع نجران التي أعلنها الملك ماهي إلا بداية احتلال اقتصادي لنجران بعد احتلال الأرض ، عبر فتحها للنهب المنظم للملك وحاشيته.
لن ينالكم من تلك المشاريع إلا الفتات، فالشركات والأموال سيتقاسمها أفراد العائلة الحاكمة وأتباعهم، بينما تكونون أنتم الزبائن والبقرة الحلوب، فهذا ليس جديداً فهو مطبق حتى في العاصمة الرياض وضد عامة الشعب في أنحاء البلاد. إن هوية نجران في خطر ومستقبل أولادكم غامض، وماقام به الملك هو أقوى مؤشر على استمرار مخطط التدمير والإهانة لكم ولمذهبكم ولتاريخكم المجيد.
ألم يكن الملك عبدالله حاضراً في قمة مكة التي دعا لها، وتجاهل ذكر المذهب الإسماعيلي في "بيان مكة" الذي يجب أن يطلق عليه بياناً تكفيرياً، لأنه استثنى عشرات الفرق الإسلامية، ومئات الملايين من المسلمين من دائرة الإسلام. لن تحصلوا على حقوقكم يا أهل نجران بالحديث المعسول مع الملك وحاشيته، بل عبر تحرك منظم في الداخل والخارج، يقوم عليه مجموعة شابة منكم تطرح قضيتكم أمام العالم بدون خوف أو تردد.
مجموعة شابة تحوز على دعمكم المطلق حتى تخدم مصالحكم أنتم فقط، ولا تكون عرضة للآخرين، فلهذا يجب ان توجهوا لهذا بعض أموالكم. تصوروا لو أنكم صرفتم بعض المال على حملة دولية للإفراج عن معتقليكم، لما كان هادي آل مطيف وأخوانه اليوم وراء القضبان.
ولكان مشعل يخافكم خوف النعجة من الراعي. ان أكثر ماتخافه الحكومات وتحترمه هو القوة المادية بكل اشكالها، سواء السياسية، والعسكرية، والمالية، والإعلامية وغيرها. فلهذا آن الآوان لهجرة مجموعة من نجران إلى الخارج لتأسيس مجموعات تدافع عنكم، لتنقذوا أنفسكم، وأهلكم، ومذهبكم من التدمير النهائي فلا آمان لغدار... ولكي لاتندموا...

اليمن الكبرى

عــودة