بأوامر أمريكية وإسرائيلية: نظام آل سعود يسعى لإفشال القمة العربية

?  الجذور اليهودية (لآل سعود) تعود مجدداً في طبعة جديدة، وهي تفرق العرب، وتهين المقدسات التي نطالب برفع أيديهم عنها فوراً.... لماذا نخفي نحن معشر المثقفين والإعلاميين رؤوسنا في الرمال ولا نقول الحقيقة للرأي العام العربي؟ إما خوفاً أو رياءً يزعم كذباً حماية (اللحمة) العربية والمودة الإسلامية لماذا لا نصارح شعوبنا المبتلاة بهؤلاء الملوك والجنرالات، الذين يكتمون على أنفاسها منذ عقود، فأفقروها وأذلوها بعد أن باعوها بأرخص الأثمان في سوق النخاسة الأمريكي المنصوب منذ نصف قرن أو يزيد على جثة هذه الأمة؟ لماذا لا نحدثهم عن أصل الداء الذي يفترس حقوق هذه الأمة ومقدساتها وقضاياها العادلة، ونشير إليه مباشرة ونحدده، بأن هؤلاء الحكام (المعتدلون) والسائرون على درب أمريكا، وهواها وفي مقدمتهم نظام آل سعود، الذين يمتد عرقهم إلى أصول يهودية كما أصل وأثبت وبالوثائق الشهيد المناضل ناصر السعيد الأب الروحي للمعارضة الحجازية، والذي اختطف وقتل عام 1979 بأيدي نظام آل سعود!! هم سبب الداء ومصدر البلاء؟ *إن عدم مواجهة الرأي العام العربي والإسلامي بحقيقة المؤامرة التي يقودها نظام آل سعود ـ مثلاً ـ للحيلولة دون عقد القمة العربية القادمة في دمشق (28/3/2008)، يعد جريمة سياسية وأخلاقية يرتكبها الإعلام العربي مع سبق الإصرار والترصد.
إن التطورات التي تجري على الأرض ومنذ عدة شهور وبقيادة نظام آل سعود انطلاقا من الملف اللبناني المعقد ومحاولة واشنطن وتل أبيب تحميل دمشق المسؤولية عنه، تؤكد أن ثمة مخططاً خبيثاً يجري الإعداد له لتحقيق هدفين عاجلين الأول: الحيلولة دون عقد القمة العربية، والتي تعد أول قمة تعقد في دمشق منذ العام 1946، والتي إن عقدت ستكون حماية لدمشق من المؤامرة الأمريكية وكسراً عملياً لمحاولات عزلها عربياً، وتأكيداً مجدداً على وحدة العرب وعزتهم وقدرتهم على إدراك الفوارق بين ما هو استراتيجي في عملهم وما هو ثانوي من خلافات ومنازعات.
إلا أن المخطط لا يريد لدمشق أن تفرح بهذه القمة ولا يريد للعرب أن يتحدوا على أساس قضايا صحيحة وليس قضايا تافهة كما جرى سابقاً في شرم الشيخ والرياض!! وثانياً: الهدف الثاني من تحريك آلة التجزئة والتآمر التي يقودها حلفاء واشنطن بقيادة نظام آل سعود هو تمهيد الأرض لعدوان جديد وشيك ضد سوريا وربما ضد إيران وطبعاً ضد حزب الله وحركات المقاومة الفلسطينية التي يعيش أغلب قياداتها في دمشق، هذان هما الهدفان اللذان تسعى إليهما السعودية وحكامها المتأمريكين.
*إن جولات الرئيس المصري، وتحركات خادم الحرمين (لا أدري كيف!!) ووزير خارجيته سعود الفيصل وملك الأردن، وجوقة شيوخ وملوك الخليج العربي المحتل أمريكياً، لا تنبئ بخير، إننا أمام مخطط كبير لتقسيم الأمة والمنطقة إلى معسكرين أولهما مع واشنطن ومخططها الذي جاء بوش مؤخراً ليذكرهم به عبر رقصة السيف المذلة والمهينة؛ والثاني ضد واشنطن ومخططاتها المعروفة لكل كاتب عاقل، يحترم قلمه أو نفسه في أوطاننا المبتلاة بهؤلاء الحكام.
*لا نكشف جديداً، عندما نؤكد أن نظام آل سعود قتل وبأوامر أمريكية، واتصالات إسرائيلية (عبر بندر بن سلطان) وعبر الــ15 شركة إسرائيلية التي تعمل في الرياض بأسماء أمريكية، المبادرة العربية لحل أزمة لبنان، واستبدلها بالمبادرة الأمريكية القائمة على ترجيح الصدام والعنف والفتنة المذهبية السياسية الداخلية في لبنان وأنها تقف مع أجهزة مخابرات عربية (أردنية في الغالب) خلف عمليات اغتيال القيادات ومنهم عماد مغنية، وخلف عمليات شحن أسلحة إلى فريق الحريري، والقاتلين: جنبلاط وجعجع!! وأنها عملت بدأب ومن خلال إعلامها الخارجي وفضائياتها المشبوهة، لتحميل سوريا كل الفشل الذي جرى في لبنان والادعاء بأن سوريا هي التي تضغط على المعارضة لكي لا توافق على الحلول الأمريكية المطروحة عليها والتي تستهدف كلها في النهاية نزع سلاح المقاومة التي هي الحامي الحقيقي لأمن لبنان من العدو الصهيوني ولو كره الكارهون، ونسي نظام آل سعود وإعلامه أن هذا القول غير مقبول عقلاً لسبب بسيط وهو أن أحد الأركان الكبرى للمعارضة يعد تاريخياً المعارض الأبرز لسوريا ولتواجدها في لبنان ونقصد به (ميشيل عون) فكيف يستقيم أن تكون سوريا هي التي تضغط عليه؟ إنه الكذب الفاجر كما يقولون إن المشكلة في لبنان داخلية بالأساس والأمريكي من خلال السعودية وحلفائهم هم من يعطلون الحلول ولا داعي لبيع الأكاذيب مجدداً.
إن نظام آل سعود حسم أمره وبأوامر أمريكية من القمة، وهي تريد للعرب أن يتمزقوا، ومن واجب الإعلاميين الشرفاء، أن يكشفوا ذلك للرأي العام العربي ولا داعي للمجاملة أو دفن الرؤوس في الرمال؛ الواجب الديني والعربي كان يتطلب من حماة الحرمين الشريفين أن يكونوا أحرص الناس على عقد القمة، التي أعلنوا هم ومن الرياض في شهر (مارس) العام الماضي (2007) عن مكانها وموعدها؛ ولكنهم نكصوا عن وعودهم وقراراتهم كعادتهم منذ الأب المؤسس (عبد العزيز بن سعود)، وهذه المرة بحجج واهية تتحدث عن ملف لبناني هم أول صانعوا الفتنة فيه.
إن الحقائق تؤكد أن الرياض تدار هذه الأيام من واشنطن، ونحسب أن نظاماً يدعي حماية ورعاية المقدسات الحجازية وموسمي الحج والعمرة لأمة المليار ونصف المليار مسلم، لا يليق به أن يتحرك سياسياً وإعلامياً ودينياً، بأوامر من واشنطن، فإذا أصر نظام آل سعود على ذلك، فإن العقل والمصلحة وشرع الله يفرض علينا أن ندعو إلى المطالبة المباشرة برفع أيدي نظام آل سعود عن هذه المقدسات الحجازية، وإعادة هذا الإشراف للأمة الإسلامية، لأن التحكم في مكة والمدينة وموسمي الحج والعمرة يعد بمثابة (سلاح ديني) هام للغاية ومن الخطر على دين الأمة وأمنها ورسولها وكعبتها أن يتحكم في هذا السلاح من يحركه (البيت الأبيض) أو الموساد!! ولتكن دعوة شرفاء الصحفيين والإعلاميين العرب هي: انزعوا سلاح المقدسات من أيدي نظام آل سعود؛ رداً على دورها في إفشال وحدة الأمة واستقرارها ..

اليمن الكبرى

عــودة