|
?
تمر الأمة العربية اليوم بأصعب لحظات تاريخها المعاصر و تقف على مفترق الطرق وان الطوفان يقف خلف أكمة القمة بدمشق فإما مشاركة فاعلة و قرارات حاسمة تصون ما تبقى من الكرامة العربية وتشد عضد المقاومين والممانعين وتفشل المخططات الصهيونية في المنطقة وإما العودة مجددا إلى سياسة الانبطاح والاستسلام للإملاءات الأمريكية والغربية
و الشعب العربي يؤمن إيمانا راسخا بأن قمة دمشق كانت انجح القمم العربية و هذا اليقين يتأتى من كون نظام آل سعود رأس الفتن في المنطقة غير مشاركين فيها ، فإفشال القمم العربية كان من المهام الرسمية لنظام آل سعود الموكلة لهم من الإدارة الأمريكية .. فقد اتفق نظام آل سعود و عقدوا العزم مع الصهيونية بأن لا يتفق العرب فهو الشعار الأهم لدى نظام آل سعود ..فكم من قمم كادت فيها كلمة العرب ان تتوحد لولا تدخل نظام آل سعود بالفتن و بالضغط على دول فقيرة على ان تفرق الكلمة الواحدة ،
هذا بالإضافة إلى المبادرة الاستسلامية التي اهلكوا القمم بمناقشتها و بحثها و عرضها كما لو أنهم وجدوا الحل النهائي رغم أن الإسرائيليين لم يكلفوا أنفسهم بعقد اجتماع بسيط لحكومتهم للنظر فيها .
نعم نعتقد و يعتقد الشعب العربي بنجاح هذه القمة و هاهم العرب حضروا إلى قمة دمشق بروح جماعية تعكس انسجاما في الرؤى وكان صوت القمة موحدا بما يحقق الآمال المرتجاة.. هذه القمة التي انعقدت دون أهل الغدر و المكر و الكيد ، دون العميل المباشر للعدو الصهيوني حامي حمى تل أبيب ..
هذه القمة جاءت لتسقط ورقة التوت عن نظام آل سعود ومن معهم .. و لتكشف عمالتهم و نفوذهم على الدول العربية التابعة و المحتاجة للدعم المادي السعودي وان كانت هذا ليس بالحجة أو العذر لهذه الدول لدواعي " أكل عيش " .. إن امتنا العربية اليوم في أمس الحاجة للوقوف وقفة رجل واحد في وقت التمزق والتشتت والاحتلال..إن نظام آل سعود لا تعنيهم الأمة العربية بقدر ما يهمهم إفشال القمة العربية .. فغيابهم تعبير على أن قمتهم الأمريكية الإسرائيلية قد عقدت مسبقا.. فهم اجتمعوا وقرروا ونفذوا مع أمريكا وإسرائيل من قبل اجتماع القمة العربية ولا وجود لهم في قمة على ارض المواجهة ووقت المواجهة.. جاءت القمة لتعرب لأمريكا وعرابوها بأنهم فشلوا في إفشال القمة رغم الرحلات المكوكية .. هذه القمة رد على نظام آل سعود الخونة .. هذه القمة هي قمة العرب الأقحاح .. قمة لم الشمل .. قمة العمل العربي المشترك ..قمة عربية عربية....
بقلم // محمد المحمود
اليمن الكبرى
|