|
?
نظام آل سعود هو المرض العضال الذي أصاب الأمة في جسدها فلم تقم لها قائمة، ولم تستقم لها قضية، فأصبحت رهينة بيد أمريكا وإسرائيل.
نظام آل سعود هو المساند الفعال بماله وسياسته وأرضه للعدو الإسرائيلي الغاصب وهو من كسر هيبة الأمة الإسلامية وباع كرامتها ببخس الأثمان..
فالسعودية المتمثلة في نظام آل سعود .. هي من تثير الحروب وتغذي الفتن في الوطن العربي .
وهي من تقف حجر عثرة أمام كل قرار فيه عزة الأمة أو مجدها !!.
وهي راعية ما يسمى دول الاعتدال ( الانبطاح ) العربي لأمريكا في المنطقة العربية .
وهي من تموّل عشرات القواعد الأمريكية في أرضها والأسطول البحرية في الخليج والبحر الأحمر وتتكفل بتكاليفها وإمداداتها .
وهي من أوائل من طرح المحتل الأمريكي في الأرض العربية وبطريقة رسمية فله القواعد العسكرية الكبرى والمنشآت البحرية الضخمة .
وهي راعية الانشقاق العربي والتشرذم الطائفي والاختلاف المذهبي وهي صاحبة الامتياز في بث الفرقة والتكفير والعنصرية الطائفية في البلدان الإسلامية وهي من تصدر الفساد الأخلاقي والاجتماعي لكل جيرانها في المنطقة والبلدان العربية.
وهي اليد اليمنى للبيت الأبيض ( الصهيو أمريكي ) في الشرق الأوسط القديم والجديد ، الصغير والكبير وهي المساند لأمريكا في الدعم لإسرائيل لمواصلة الاحتلال لفلسطين ولأمريكا لاحتلال العراق وأفغانستان وهي من تهدر المال الحرام في نفقات الحروب التي تشنها أمريكا في الوطن الإسلامي كاملاً فعلى حسابها تكون الحروب ومن مطاراتها تنطلق الطائرات الحربية لتغزو أفغانستان والعراق وجنوب لبنان ولو أردنا أن نستعرض مواقفها المخزية لتطلب الأمر مئات الصفحات فهي إجمالاً عدو للأمة وسبب انتكاستها ومفجرة الحروب الأهلية والمنفقة على الحروب الدولية وزراعة بذور الفتنة والطائفية والمذهبية ؛ شغلها الشاغل في تكوين دولتها تدمير البلدان وتجويع الأمم وشراء الذمم بالأموال ولها النصيب الأوفر في الدمار والفساد والخراب والقتل والتشريد والفتن والتفرق والاختلاف وكل ما يقع في البلدان العربية مصيبته وأسبابه وقوف نظام آل سعود خلفه إما ظاهرًا مشهورًا أو باطناً مستورًا .
ولو نظرنا إلى تعامل السعودية مع اليمن لرأينا ذلك التدخل هو نفس التدخل في غيره بل وأكثر فقد خصصت السعودية للشؤون اليمنية وزارة خاصة غير معلنة اسمها (( اللجنة الخاصة )) لها مقعد في مجلس الوزراء ولها كامل الأدوار والامتيازات للوزارات الأخرى ، فلم يعد التدخل في الشأن اليمني كغيره من بقاع الأرض بل أكثر من ذلك فقد اُعد اليمن في الحكومة السعودية كوزارة تابعة لها !! وفي كل قضايا اليمن وبالذات الحروب الأهلية والقبلية وأزمات الصراع السياسي منذ تاريخ نظام آل سعود وحتى اليوم نلاحظ ان اليمن لها شأن كبير لدى قادة هذا البلد.
فبالوقائع والمعلومة نتحدث فنظام آل سعود هو من أخذ أرض اليمن بطول حدوده الكاملة فابتلع ما يزيد على ( 150) كلم عمقًا في داخل الأراضي اليمنية من اتجاه صحراء الربع الخالي بدءاً من (شروره والخرخير ) ومرورًا (بالخضراء وحتى نجران) ومن سواحل تهامة
( الخوبه ، والطوال ، وفيفا ) وحتى جبال ( ابها ، والخميس وظهران الجنوب وصولاً إلى غرب نجران ) وهذا قبل إعلان ما يسمى باتفاقية الحدود أما بعدها فتم بيع ما يزيد عن 60كلم أخرى بموجب الاتفاق والبيع والشراء .
ومع هذا ما يزال نظام آل سعود يسعى إلى مزيد من السيطرة على مناطق اليمن وقد سمع الجميع أن بعض قبائل دهم ووايلة طلبوا الجنسية السعودية والدخول تحت النفوذ السعودي وقبلت السعودية هذا الطلب وتحت مرأى ومسمع من الجميع .
أما بالنسبة لتوسع نفوذها في اليمن فهي تقريباً تسيطر على أكثر قراراته المصيرية السياسية وهي من إذا تشاء قسمته جنوبًا وشمالاً وطوائف ومللاً ومذاهب وفرقاً وهي من تشن الحروب وتوقفها وتختار الوسطاء وترفضهم وهي من تعين الوزراء وتخلعهم .
وهي من تصرف ( مليار ريال سعودي ) شهرياً اعتماد معاشات اللجنة الخاصة بشؤون اليمن فيستلم مشايخ ، ووجهاء ، وأعيان ، ورئيس ، ووزراء ، ومسؤولين معاشات واعتمادات تتفاوت بتفاوت المناصب والأدوار فبينما يستلم ( آل الأحمر ) مليون ريال سعودي يستلم( الشايف) ستمائة ألف ريال سعودي وهكذا تختلف المبالغ
باختلاف المهام وتوزيع الأدوار.
ولنا أن نسأل ماذا يريد نظام آل سعود من وراء هذه المعاشات الكبيرة.
هل إعانة للفقراء والمحتاجين أم مساندة للضعفاء والمساكين ؟.!
أم له أهداف أكبر من هذا وذاك وهو بسط النفوذ السياسي والتدخل في مصير القرارات حين يشاء فرض الأوامر حيث لا يستطيع أحد رد التوجيهات أمام هذا السخاء العظيم !!
ونظام آل سعود هو السبب الرئيس في تفجير الحرب الأهلية عام 94م بين الجنوب والشمال وقام بتغذية الطرفين بالأموال والعتاد وأدخل اليمن في دوامة حرب أهلية ما زال أبناء اليمن يدفعون ضريبة الحرب ولما يخرجوا من آثارها وما خلفته حتى اليوم .
ونظام آل سعود هو من كان وراء احتلال جزر حنيش الصغرى والكبرى من قبل اريتريا الدولة التي لا تستطيع أن تقوم بعمل كبير كهذا وجر اليمن إلى المحكمة الدولية استطاعت اريتريا اقتطاع أجزاء من الجزر رغم أن اريتريا دولة لا يصل طموحها إلى استقرار الوضع الداخلي فضلاً عن احتلال أراضي الغير والسيطرة عليها وإجبار صاحب الحق للخضوع للمحاكمة أدخلت اليمن في دوامة كبيرة وحولت اهتمامه من الحدود الشمالية مع السعودية حيث كان الاختلاف حينها مشدودًا للغاية إلى الحدود البحرية مع اريتريا !!
ونظام آل سعود هو الراعي الأول للحروب القبلية في اليمن وما حصل من حروب طاحنة طويلة الأمد بين قبيلة ( وايلة ودهم ) بهمدان صعدة أثبت حجم التدخل السعودي فيها حيث الاختلاف على جبال حدودية بين الشيخ / ابن شاجع ( صاحب أدلة ومستندات تثبت أن جبال نجران وحتى عسير يمنية ) وبين قبائل دهم حيث كان يدخل الطرفان لاستلام الاعتمادات المالية من إمارة نجران ويعودون للاحتراب خلفت الحرب الكثير من المتاعب أبرزها الثأر القبلي بين المتقاتلين ، وتحقق لنظام آل سعود بسط النفوذ الجغرافي على الجبال المتنازع عليها حتى اتفاقية الحدود حيث اعتمدت للسعودية .!!
وكل ما يعيشه اليمن من آلام ومحن وبلاوي وفساد وحروب أهلية يعود سببه إلى الجار الذي لم يرع حرمة الجار ولم يحفظ حقوقه وقد قيل إن حكمة قديمة يتناقلها نظام آل سعود تقول ( إذا أردتم أن تعيش السعودية بخير وسعادة فيجب أن يكون اليمن على العكس من ذلك ، لأن تقدم اليمن واستقراره يعني تأخر السعودية ودمارها )
وهذا شاهد يصدقه الواقع المليء بآلاف الشواهد والأدلة الماثلة للعيان فأيام حرب صيف 94م كانت الحكومة اليمنية تعي ذلك وتعرف حجم التدخل السعودي وكان هناك توتر يتفاوت بين حين وآخر لكن المعاشات والاعتمادات المغرية للأسرة الحاكمة في اليمن وأعوانهم جعلت الحكومة تتغاضى عن ذلك .
ولو نظرنا يسيرًا إلى دور السعودية الثقافي والتربوي في اليمن فإنه لا يقل عن حجم التدخلات السياسية والجغرافية فلديها عشرات المدارس والمراكز التربوية والتعليمية ولها مئات من الوعاظ والمرشدين والمدرسين الذين تخرجوا من الجامعات السعودية أبرزها جامعة الملك سعود ويجول هؤلاء بقاع اليمن ولهم مراكز رفيعة وجامعات كبيرة ويروجون للمذهب الوهابي السلفي في اليمن حيث لا وجود له قبل قيام السعودية .
فهناك مركز ( محمد إمام ) بمعبر محافظة ذمار ومركز
( دماج ) بصعدة ومركز الحديدة وحضرموت واب وابين وصنعاء وجامعة الإيمان ، وجامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة الأحقاف وجمعية الإصلاح ومدارس خاصة في صنعاء أصبح لها نشاط كبير جداً يفوق مدارس الحكومة ولجميع الفئات العمرية وللنساء والأطفال ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في كل محافظات اليمن بل وفي كل مديرية وقرية ومراكز بيع الأشرطة والعسل والحبة السوداء كل هذه هي ذات توجه تربوي سعودي سلفي بحت ما زالوا يستلمون الاعتمادات والرواتب الشهرية ويوزعون الكتب والأشرطة المجانية وبتكلفة كبيرة جداً خاصة في المناطق ذات الأغلبية الزيدية.
ومع رضوخ الحكومة اليمنية بعد الـ2000م تمامًا للإرادة السعودية وبيع الأراضي والحدود وتطميع اليمن بانضمامه إلى مجلس التعاون الخليجي كانت السعودية راضية نوعاً ما عن سير الأمور السيئة في اليمن حيث باتت الأمور تحت السيطرة .
وعند نشوب الحرب بين الحوثيين والسلطة في محافظة صعدة عام 2004م أبدت السعودية تخوفاً وقلقاً كبيراً فكانت من أبرز المتدخلين عسكرياً ومادياً وثقافياً ( وقد ذكرت ذلك في تقرير سابق عن التدخل السعودي في قضية صعدة في أول الحرب الخامسة).
وتطور تدخل السعودية في قضية صعده حتى بداية الحرب الخامسة حيث انتقلت السعودية من التدخل السري أو غير المعلن إلى تدخل ظاهر ومعلن فأقر مجلس الوزراء بيان أدان فيه الحوثيين وساند توجه الدولة في الحرب ضد الحوثيين ثم أعقبه فتوى من هيئة كبار العلماء السعوديين قضت بأن الشيعة في حزب الله بلبنان والحوثيين في اليمن هما خطر كبير على الإسلام والمسلمين .. الخ ثم أقر مجلس الوزراء السعودي مبلغ 360مليون ريال سعودي كدعم أولي في نفقات الحرب ومن ثم قدمت السعودية عبر منافذها العتاد العسكري والغذائي والنفط حين تحاصر الجيش في صعدة وتطور التدخل أكثر من ذلك حيث قامت السعودية مؤخراً وبموافقة السلطة اليمنية بإنشاء ميليشيات عسكرية تابعة لها من المرتزقة من حاشد وبكيل وصعدة وبإشراف الشيخ / حسين الأحمر وفيصل مناع في صعده قوام هذه الميليشيا 9000 فرد تتكفل السعودية بمعاشاتهم وتموينهم وعتادهم ليكونوا جناحًا عسكريًا داخل اليمن يخدم المصالح السياسية والعسكرية للسعودية يتوجه هؤلاء إلى صعدة للقتال فيها .
وقد بدأت هذه الميليشيا عملها عند اجتماع مشايخ صعدة وصادق وحسين الأحمر والزنداني وتمت الموافقة عليها من قبل الرئيس واعتمد المشروع ونزلت لجنة ميدانية إلى ( حوث وخمر وسفيان) لكتابة أسماء أفراد الميليشيا وقد تحدث الإعلام الرسمي عن ذلك بقوله مجاميع من المواطنين من قبائل حاشد وبكيل سيقومون بمساندة الدولة في القضاء على التمرد .
وإننا كمواطنين يمنيين يعنينا هذا القرار المتخبط والعشوائي والذي يدخل الدولة من دولة لها جيش نظامي إلى مجاميع وعصابات تدمر البلد وتقوم بالأعمال التخريبية والتفجيرات والاغتيالات ولما يخدم توجهات سياسية خارجية يكون لنا نصيب من ذلك دمار بلدنا وقتل أبناء شعبنا وإدخال البلد في دوامة أكبر من التي هي فيه لأن عملاً خطيراً كهذا يجر إلى الحروب الداخلية والأهلية وينعكس سلباً على أبناء اليمن عمومًا بما فيها الحكومة والقائمون عليها لأن قيام ميليشا محسوبة للخارج مرتهنة إليه وبدعم منه يشكل خطرًا سياسيًا وأمنياً على الوطن فالمعروف عن الميليشيات أنها مجاميع مسلحة لا يحكمها قانون ولا صفة شرعية تتبنى الاغتيالات والتفجيرات وتنشي شبكات المخابرات والتجسس .
ولكن يبدو أن الحكومة اليمنية التي أصبحت لا ترى سوى مهمة واحدة وهي القضاء على أبناء صعدة مهما كان الثمن وبأية وسيلة ومهما كانت النتائج والآثار فالغاية أصبحت لديهم تبرر الوسيلة فليقتل أبناء الشعب ولتنشي ميليشيات عسكرية أجنبية في اليمن ولتدمر معالم اليمن وحيات اليمنيين وأرضهم المهم لدى هذه السلطة الغبية هو القضاء على أبناء صعدة متجاهلة أن الميليشيات أول من يكتوي بنارها من سمحوا بوجودها وأن الميليشيات منظمات استخباراتية وتجسسية في أية لحظة ممكن أن تقوم بانقلاب عسكري تغير مجرى البلد .
وأما بالنسبة لأبناء صعدة فلا الألف ولا العشرة آلاف مرتزق ولا أكثر من ذلك سواء ميليشية كانوا أم جيشًا بمساندة سعودية أمريكية مباشرة أم غير مباشرة يستطيعون أن يحققوا للدولة أي هدف تحاول تحقيقه وكما عجز المرتزقة والشذاذ في الماضي عبر أربع حروب كبرى هم اليوم أعجز وإنما يزيد أبناء صعدة وكل المظلومين في اليمن يقينًا وصمودًا والتفافًا وتوحدًا وستعلم الحكومة الجاهلة عن مصيرها المتغاضية عما تقوم به من عمالة وخيانة للخارج ، إن كل محاولاتها ستبوء بالفشل وإنما سيكون ذلك إمعاناً في طردها وبعدها عن أبناء الشعب وسرعان زوالها في القريب العاجل .
|