آل سعود وإسرائيل ..علاقة شرعية

?  أردت أكثر من مرة أن أقمع نفسي، وألا أكتب عن نظام آل سعود وجرائمه في حق الأمة، ومقدساتها، وأن أؤجل ذلك لكتاب موسوعي سيصدر قريباً في بيروت بالوثائق عنهم وعن صبيانهم من الإعلاميين والشيوخ المرتزقة، إلا أن ما شهدته الأمة كلها، بمسلميها السنة والشيعة، بمسيحييها وعلمانييها بنسائها ورجالها، عبر الفضائيات، التي أصرت وألحت على أن ترينا (العار) مجسداً ومكرراً صباح مساء، وكان العار هذه المرة هو العلاقة الشرعية بين نظام آل سعود ومسؤوليين صهاينة يقومون ليل نهار بالقتل المجاني للمجاهدين الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني والعراقي واللبناني والأفغاني،لا أستثني أحداً فمن (سلطان البحرين) إلى مبارك حاكم مصر، مروراً بحكام الإمارات والكويت وقطر واليمن وغيرها من مشيخيات الخليج، إلا أننا نتوقف بألم وحزن حقيقي أما(نظام آل سعود)، وذلك لأن هؤلاء يسيطرون على أقدس مقدسات المسلمين في مكة والمدينة ومنذ قرابة المائة عام(منذ دخل مؤسس مملتكهم الحالية عبد العزيز آل سعود الرياض عام 1902 وحتى أنشأ المملكة بالدم والخراب عام 1932)، نتوقف بألم وبشعور بالمرارة ونحن نشاهد بوش وهو يرقص بالسيف السعودي في نفس التوقيت الذي كان العدو الصهيوني يقتل بالسلاح الأمريكي ابن محمود الزهار قائد حركة حماس في غزة، ومعه مالا يقل عن خمسين شهيداً في أقل من أسبوع واحد وأن (المعتدلين العرب) وفي مقدمتهم نظام آل سعود أقروا هذه الخطة في أنا بوليس، وإذا كان هناك ما يجيز لبعض المعتدلين العرب( وطبعاً ليس هناك ما يجيز أو يبرر الخيانة ( لا مصلحة أو ديناً)، أن يتواطنوا بالصمت أو بالتنسيق مع الصهاينة والأمريكيين، فإن من يتولون أمرة الحرمين الشريفين،ويدعون حمايتها وينصبون أنفسهم حراساً لمقدسات المسلمين، كان ينبغي أن يكونوا أبعد الناس عن مواطن الشبهات،إلا أن ما جرى وما كشفته هذه الزيارة اللعينة،لبوش، كان أبلغ من أي كلام، وكان الحجر الذي نحسب أن( خُدام آل سعود)من الإعلاميين وشيوخ التكفير قد تم إلقامهم إياه، نحسبهم وقد تحولوا جميعاً إلى شياطين خرساء، ترى الحق ولا تنطق به أمام السلاطين الجائرين والعملاء من أسرة آل سعود ومن لف لفهم.
نحسب والله أعلم أن دم شهداء فلسطين الذكي الذي سال في الأسبوع الماضي في رقبة خادم الحرمين وما يسمى بهيئة كبار العلماء في المملكة السعودية في مصر تحديداً، وباقي بلادنا العربية، فمن لا يربط بين رقصة بوش بالسيف السعودي وصفقات الأسلحة(20 مليار) التي وقعها مع حكام لا يستخدمونها، من لا يربط بين ذلك وبين عملية القتل الإسرائيلي/الأمريكي اليومي ضد الشعب الفلسطيني، هو أعمى البصر والبصيرة، إن التواطؤ واضح والموالاة لأعداء الأمة واضح، والصامت عن ذلك شريك في الجريمة، ولا داعي للف أو الدوران حول الحقيقة الواضحة كالشمس الساطعة.
وبهذه المناسبة دعونا نسأل هل يجوز شرعاً أو مصلحة أن يتولى رعاية الحرمين الشريفين ومقدسات مكة والمدينة وموسمي الحج والعمرة، من تربطه هذه العلاقة المدنسة مع قاتل العرب والمسلمين؟ نتمنى فقط أن تكون الإجابة بالحجج والأدلة من كتاب الله وسنة رسوله الكريم( صلى الله عليه وسلم)ولا داعي للخروج بالتحليل أو الرد عن جوهر المسألة، ومضمون السؤال!!
ان على شرفاء الأمة وعلماءها الأنقياء غير الملوثين بلعنة النفط الذي أذل أعناق الأحرار، أن يتصدوا لهذه القضية بشجاعة، لقد بلغ السيد العربي، وبعد سلسلة الفضائح والصفقات (مائة مليار دولار في أقل من عامين فقط بين واشنطن والرياض صفقات أسلحة تصدأ في المخازن وربما لا تسلم من الأصل)،أن يقولوا لآل سعود وخدمهم من شيوخ التكفير ومرتزقة الإعلام:أن ارفعوا أيديكم عن مقدسات المسلمين،ولتعد هذه المقدسات مرة أخرى إلى الأمة لتتطهر من دنس اليهود وآل سعود..ولتُحمي بأرواح المسلمين قبل أن ترفع عليها قريباً(نجمة داوود) لا قدر الله.

    بقلم / د. عثمان الأزهري
اليمن الكبرى  

عــودة