|
?
من يقف خلف اغتيال الشهيد عماد ومن المستفاد من اغتياله؟
هل حقا جهاز المخابرات الإسرائيلي موساد هو من خطط ونفذ عملية الاغتيال الخطير والأهم من نوعه في تاريخ الاغتيالات السياسية؟
إذا علمنا أن الكذب والدسيسة من ديدن الأنظمة العربية دون أن نبرئ بالطبع ساحة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وإذا علمنا أن الإسرائيليين قد نفوا من اليوم الأول ضلوعهم في العملية رغم مظاهر الارتياح التي عمت الدولة العبرية في اليوم الأول وبدأ حالات الارتباك والقلق في اليوم التالي خاصة بعد خطاب سيد المقاومة حسن نصر الله وبالرغم من الاتهام الذي وجهته السلطات السورية لإلى الحكومة الإسرائيلية إلا أن المعلم وزير خارجية سوريا قال في مؤتمره الصحفي أن التحقيقات مستمرة وسوف يعلن عن الجهة التي تقف خلف العملية الإجرامية الإرهابية وهو ما جعل عدد من المراقبين أن يعيدوا حساباتهم ويشككوا في أن تكون إسرائيل هي الجهة المباشرة المتورطة في العملية الإرهابية حيث اعتبر البعض أن التهام السوري لإسرائيل في اليوم التتالي كان له بعد إعلامي أكثر من اتهام جنائي أو إرهابي فيما تصريح المعلم بأن السلطات سوف تعلن عن نتائج التحقيق ويحدد الجهة التي قامت بالعملية الإجرامية تكشف أن هناك أطراف عربية تقف مباشرة خلف العملية وهي من قامت بالتخطيط والتمويل والتنفيذ وهذا الأمر جاء تزامنا مع تصريح وزير الحرب الإسرائيلي أيهود باراك الذي قام بعملية الاغتيال! وهو إشارة واضحة إلى الاعتقالات التي تمت مباشرة من قبل الجهات الأمنية السورية لعدد من العناصر العربية في موقع الانفجار وغيره.
مع النفي الإسرائيلي والإعلان السوري بالكشف عن الجهة التي أقدمت على تنفيذ العملية الإجرامية والصمت الأمريكي والتهليل العربي الرسمي يطرح بعض المراقبين الأسئلة التالية: إذن من الذي يقف خلف عملية الاغتيال؟ ومن المستفاد من تلك العملية؟وما أبعاد وانعكاساتها على الخارطة السياسية لدول المنطقة وخاصة لبنان وسوريا؟
مصادر سياسية قي بغداد وبيروت ودمشق توجه أصابع الاتهام إلى الدور السعودي في العملية وبالذات دور بندر ابن سلطان المعروف عنه بأنه من أبرز العقول الأمنية على مستوى الأنظمة الإرهابية في مختلف أنحاء العالم تقوم بتنفيذ أجندته ومخططاته من خلال أعمال القتل والاغتيال والتفخيخ والتفجير وإن الأموال التي يضخها إلى المنظمات الإرهابية السلفية والوهابية وغيرها تلعب دورا كبيرا في تنفيذ المشاريع التدميرية في المنطقة والمعروف عن بندر أن علاقات على مستوى رفيع مع تلك المنظمات وقد أعلن في وقت سابق أنه هو"من يصنعها وهو من يقوم بضبطها".
ومن هنا لا يستبعد المراقبون وتلك المصادر أن يكون بندر هو من يقف خلف عملية اغتيال الحاج رضوان وقد استدل البعض في تحليلهم إلى عدد من القرائن لها أهمية كبيرة لمعرفة الجاني والمجرم والإرهابي الذي نفذ العملية خاصة بعد نشر جريدة" الغارديان البريطانية" تقريرا حول وثائق سرية كشفت عن "إن الأمين العام لمجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر ابن سلطان هدد حكومة لندن بتسهيل عمل الإرهابيين لشن هجمات على أراضيها ما لم يغلق ملف التحقيق في قضية صفقة الأسلحة البريطانية السعودية المعروفة بـ"اليمامة:.."
وذكرت صحيفة ((الغارديان)) البريطانية،قبل يومين، أنّ الوثائق ظهرت إلى العلن أول من أمس خلال جلسة المحكمة العليا للاستماع إلى قضية صفقة الأسلحة السعودية. وتشير الوثائق،التي كشف عنها للمرة الأولى،إلي أن المحققين البريطانيين تلقوا من خلال زيارة بندر إلى لندن،بأنهّم سيواجهون ((7/7آخر)) (في إشارة إلى هجمات 7تموز2005 في العاصمة البريطانية)،وقتل ((البريطانيين في الشوارع))،إذا استمرت تحقيقاتهم، وذلك عبر وقف التعاون الاستخباري السعودي مع لندن." الذي يهدد بضرب العمق البريطاني وقتل المواطنين في شوارع لندن لا يستبعد أن يقوم بأي عمل إرهابي وإجرامي في إي بقعة من العالم فهو يملك المال والسلطة وشبكة من التنظيمات الإرهابية المرتبطة برجالات السياسة والدولة في كل بلد ومنطقة.
وقد لاحظ المراقبون في يوم 14آذار في الذكرى الثالثة لعملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري الذي اغتاله النظام السعودي ــ حسب رأي الكاتب وقد أشار إلى ذلك في يومه قبل ثلاث سنوات في مقال تم نشره في مواقع الإنترنيت المختلفة نفاه اليوم التالي النظام السعودي على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية وقد نشر موقع إيلاف خبر النفي وهو ما عزز القناعة أكثر لدي كاتب المقال وهذه السطور بالدور السعودي في اغتيال الحريري ــ حالة النشوة وعرض العضلات لقادة 14آدار وتهديداتهم للنظام السوري وحرق لبنان من خلال المواجهة والحرب الأهلية جعلت المراقبين ليس فقط يشككون بان تكون إسرائيل هي من تقف مباشرة خلف العملية بل يؤكد البعض منهم أن يكون بندر وعبر أدواته من جماعة 14آدار وبالتنسيق مع خلايا تابعة للإخوان المسلمين في سوريا والسلفيين توجههم المخابرات العربية يكون له دور كبير في التخطيط والتوجيه، ويأتي التحذير النظام السعودي لمواطنيه من التوجه إلى لبنان ليعزز أكثر من تلك القناعة ويؤكد باليقين أن النظام السعودي له ضلع كبير في اغتيال الشهيد رضوان حيث نصحت الوزارة الظروف الأمنية والسياسية غير المستقرة! وهذا التحذير لم يصدر حتى في أوج الحرب الأهلية اللبنانية ، كي تصدر الوزارة الخارجية السعودية تحذيرها في مثل هذا الظرف الذي مازال الوضع فيه في لبنان شبه مستقر رغم التراشق الإعلامي المستمر بين أطراف الصراع وحالات التراشق في بعض الأحيان بالأحجار؟!.
الروايات التي تحدثت عن تفاصيل عملية اغتيال الشهيد الحاج رضوان متبانية وغير دقيقة فمنهم من يتحدث عن أن الموساد قد فخخت مسند الرأس في سيارة مغنية ومنهم من يقول إن سيارة مفخخة قد انفجرت به وهو قاصد سيارته وهذا ما لم تؤكده التحقيقات لحد هذه اللحظة خاصة وأن وفداً أمنياً إيرانياً وآخر تابع لحزب الله قد تسارع إلى دمشق للانضمام إلى التحقيقات لمعرفة الجهة التي تقف خلفه ورغم ذلك فإن مصادر سياسية لا تستبعد مع الشواهد المذكورة سلفاً أن يكون بندر بن سلطان هو من يقف خلف الجريمة وإن النظام السعودي له دور كبير وبتنسيق مع أطراف لبنانية وسورية معارضة وقد يكون بعلم من الموساد في قتل الشهيد عماد مغنية.
|