|
?
إن الحرب على الشعب اليمني التي يقوم بها بقايا يهود خيبر آل سعود تأتي في سياق تأكيدهم لأسيادهم في الغرب الاستعماري الذين أتوا بهم للحكم على أنهم دائما الأقدر على القيام بالمهمات التي فيها قهر للأمة وتمكين للمستعمر من رقاب أبنائها .
لقد حارب آل سعود الشعب اليمني في الستينيات من القرن الماضي وأدموه ، وكانوا السبب في انقسام اليمن إلى يمنين شمالي وجنوبي ، وعندما تمت إعادة الوحدة اليمنية في العام 1990 ، كان يهود خيبر هم أيضا أقوى معارضها حيث دعموا بملايين الدولارات المعارضة التي أرادت أن تبقي اليمن منقسما ، واحتضنت دول اللواط والخيانة في الخليج كل المعارضين للوحدة اليمنية.
المشكلة الداخلية في اليمن تتمثل في أن الشعب اليمني قد مل من عصابات حاكمة نهبت البلاد وأعادتها للوراء بدل من أن تخطوا بها خطوات مهمة نحو المستقبل ، فما يملكه اليمن من ثروات ضخمة سواء أكانت بحرية أو طبيعية خاصة النفط والغاز يؤهله لأن يكون اليمن السعيد .
ليس الصراع في اليمن طائفي ولم يكن أبداً كذلك في يوم من الأيام ، فقبائل اليمن الحوثية في الشمال هي نفس القبائل التي ينحدر منها نظام الحكم الحالي برأسه المجرم علي عبدالله صالح .
لكنها شماعة الطائفية التي يختلقها ويرددها كل من أراد أن يقضي على آمال الشعوب في عصرنا الحاضر . فنسمع نغمة أن الزيديين شيعة وأنهم أتباع لإيران ، أو أنهم امتداد لإيران أو أنهم حزام شيعي جنوبي لإيران . هي نفس النعمة التي يطلقها أتباع الجنرال الأمريكي دايتون في الضفة الغربية حيث يقود كرزاي فلسطين عباس المنغولي عصابات فتح العلمانية والمرتزقة والتي شاهدها العالم كله وهي تهتف ضد أنصار حماس في غزة قبل كنسهم منها بكلماتهم المسمومة " شيعة شيعة".
وهي نفس النبرة التي أيضا تستخدمها سلطة الجاسوسة والخيانة في الضفة الغربية حيث تتهم حماس دائما بالتبعية لإيران ، فالمسلم الثائر ضد الاستعمار وأدواته المحلية يعتبر خطر وتابع لإيران، فليكن إذن الأمر كذلك ، إن كان كل من يعادي هذه الأنظمة الخائنة والكافرة ويعادي المستعمر يعتبر شيعي وإيراني فإننا نفتخر بأن نكون كلنا إذن إيرانيون وشيعة طالما أن هذا يعني الثورة على الكفر والطغيان .. .
أليس هذا أطهر وأشرف من الذين يدعون أنهم يمثلون أهل " السنة " والحرص على المسلمين " السنة" في الوقت الذي نراهم يعملون حراساً ويحمون " إسرائيل" ويحاصرون المسلمون " السنة" في فلسطين وتآمروا ودمروا العراق" السني" والصومال " السنية " وأفغانستان " السنية" .
إذن المسألة هي ليست المذهب الديني بالمطلق بل هي مسألة مقاومة الطغاة والوقوف في وجه الغزاة ، ومن يردد نغمة التعريف الطائفي أصلا هم من يساندهم الأمريكيان ، وهم من يزرعون الأحقاد والفرقة بين أبناء الأمة ، فمنذ متى يعرف المسلم نفسه على أنه سني أو شيعي أو زيدي أو أو ؟ وهل يوجد في القرآن شيء اسمه سني أو شيعي أو يزيدي أو أو؟ هل القرآن طائفي ويخاطب طوائف ؟ أليس هو كتاب الله الذي يؤلف بين قلوب المسلمين ويجعل منهم أمة تؤمن بالله وبمحمد رسوله وبقبلة يأوي إليها الجميع وينتظموا في الصفوف لتأدية الصلاة ؟!
حتى نهاية الثمانيات من القرن الماضي ، كان يحكم العالم قطبان ، هما قطب الدول الشيوعية بقيادة موسكو ، وقطب التحالف الغربي بقيادة واشنطون .
وبعد انهيار الإتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية أصبحت أمريكا تتحكم بمصير العالم ، بل وأصبح اشتراكيو الأمس من العرب وشيوعيوها هم حلفاء لواشنطون وللغرب ، على رغم وصفهم في زمن الإتحاد السوفيتي للغرب بالاستعماري والأنظمة العربية الموالية له بالرجعية .لم يكن تحالف القوميون أو العلمانيون أو الاشتراكيون أو الشيوعيون العرب مع الكتلة الشرقية في زمن الشيوعية إلا لأنهم كانوا أشد علانية في حربهم على الإسلام ، وبمجرد أن انهار التحالف الشرقي وبقي الغرب لوحده يهيمن على العالم وبعد إعلان الغرب عن أن عدوه هو الإسلام ، سارع العرب من قوميين وشيوعيين سابقين وعلمانيين للإتحاد مع الغرب في حربه على الإسلام ، فالذي كان يوحدهم مع الكتلة الشرقية هو نفسه الذي يوحدهم مع الغرب الآن وهو العداء للإسلام وإبعاده عن حياة الأمة. ..
في العام 1979 بزع فجر الثورة الإسلامية في إيران التي أسقطت نظام شاه إيران محمد رضا بهلوي ، هذا الشاه الذي كان قد جاء به الأمريكان للحكم تماماً كباقي الأنظمة العربية التي جاء بها الغرب وصنع لها إمارات وممالك وجمهوريات.
وكان تفجر الثورة الإسلامية في إيران مع بداية الانهيار التي كانت ظاهرة على الكتلة الشرقية عبارة عن بصيص النور والإلهام الذي جاء ليقطع الشك باليقين وليثبت أن هذه الأمة الإسلامية قادرة على أن تنفض عنها غبار المهانة وأن تنهض من جديد بعزم أشد وإرادة لا تلين.
لكن انبعاث الثورة الإسلامية في إيران بقدر ما كان سبباً في الصحوة الإسلامية المعاصرة كان أيضا سبباً كافياً ترى فيه الأنظمة العربية الهالكة تهديدا حقيقيا لوجودها وذلك لعدة أسباب .
|