عدوان السعودية .. وخيانة النظام

?  أخيراً شمرت الشقيقة الكبرى عن حقدها الدفين تجاه اليمن وبدأت عدوانها العسكري ضد أبنائه علانية بعد أن كانت تمارس ذلك سراً عبر أياديها العفنة داخل اليمن لفترات طويلة من الزمن تحقيقا لوصية قس دولة آل سعود "خير اليمن شر لكم وشر اليمن خير لكم".
هذا العدوان السافر على أراضي وطننا الحبيب جاء في ظل نظام لا يحترم نفسه ولا شعبه ولا وطنه نظام لا يعنيه الوطن إلا بقدر بقائه في السلطة .. فلا سيادة تهمه ولا استقلال يعنيه ومن هذا المنطلق أقدم نظام آل سعود على الاعتداء السافر على أراضينا مدركاً حقيقة هذا النظام فقليل من الريالات السعودية كفيلة أن تلجمه وتجعله محامياً يدافع عن هذا العدوان بلسان يمني قبيح - مستحضراً التجارب السابقة فمن يبيع أراضيه في اتفاقية جدة لا يمكنه أن يدافع عن محافظة يمنية يعتبرها خارجة عن الطاعة وتهدد عرش ملكه الجمهوري - وهذا ما حصل فالنظام في صنعاء يعلن عدم وجود عدوان سعودي في نفس الوقت التي تبث فيه قناة العربية ذلك العدوان مباشرة وعبرها تنهال علينا تصريحات المسؤولين السعوديين بتفاصيل ذلك العدوان لتنكشف مدى خيانة النظام للوطن بل مدى وقاحته الأخلاقية ونضوب ماء وجهه إن كان له وجه أصلاً !!.
حسنا فعل نظام آل سعود لتتجلى عدوانيته واضحة ضد أبناء الشعب اليمني لتستعر في صدره آلام الماضي ومعاناة الحاضر من نظام آل سعود .. ليدرك أبناء الشعب اليمني أن أضاليل وأكاذيب النظام بحسن العلاقة مع الشقية الكبرى وأياديها البيضاء تجاه وطننا .
حسناً فعل نظام آل سعود : ليكشف لأبناء الشعب اليمني زيف ادعاء هذا النظام بحبه للوطن وخوفه على جمهوريته ووحدته وثورته ليدرك كل من له عقل بان كل تلك الشعارات لا وجود لها في ضمير هذا النظام ولا مكان لها في أخلاقياته وما الوطن لديه سوى مصدر للنهب والسلب عن طريق البقاء بالسلطة تحت ظل تلك الشعارات أما الوطن فليذهب إلى الجحيم حتى ولو على أيدي المعتدين من خارج الحدود .
لقد كان للنظام بعض مبرر في شن الحرب على الحوثيين وممارسة حرب الأرض المحروقة ضدهم بدعوى التمرد .. لكن أن يصل الأمر بالاستعانة بجيش دولة أخرى ضد مواطنين يمنيين فتلك قمة الخيانة وقاع النذالة ، لنسأل أين قوات الحرس الجمهوري للدفاع عن أرض الوطن بل لإخماد فتنة التمرد أم إن تلك القوة مجهزة لسحق أبناء الشعب حفاظاً على العرش الملكي في شارع الستين .
أظن - وكل الظن السيئ في هذا النظام أجر عظيم ـ إن نظام صنعاء حز في نفسه بقاء السلاح السعودي الذي يُشترى بالمليارات سنوياً لدعم الشركات الصهيونية في صحارى السعودي يأكله الصدأ فاستدعاه لقتل أبناء اليمن من باب الطاعة الصهيونية أيضاً .. أما نظام آل سعود فهو بحاجة ماسة لاستعراض قوته الصهيونية والفرصة قد جاءت ليروي ظمأ حقده من دماء اليمنيين ويرسل رسائل عديدة لأكثر من جهة خاصة نظام صنعاء ليقول له : أنا من أنقذك من السقوط ليزيد الضغط عليه ويسلبه بقايا حرية وليتحول نظام صنعاء إلى عامل بنظام الكفالة كأي عامل يمني في أرض سعودية .
النظام السعودي استغل ضعف اليمن بسبب نظامه القائم فتجرأ على شن عدوانه لكنه لم يدرك أن هذه الحرب ستدق المسمار الأخير في نعشه ونعش عملائه ولو بعد حين.

 بقلم/ خالد محمد هاشم
اليمن الكبرى  

عــودة