|
?
إن الآثار القديمة في اليمن كثيرة ومتنوعة تشهد على حضارة عريقة في القدم، وهي تتميز عن غيرها بما لها من عظمة تاريخية تشهد على المستوى الرفيع الذي وصل إليه اليمني القديم في الماضي.
لقد أصبحت مشكلة تهريب الآثار في اليمن من أخطر المشاكل الكبيرة منذ الخمسينيات حتى الآن إضافة إلى أن تهريبها إلى الخارج أفقدنا حلقات تاريخية مهمة من تاريخ اليمن القديم، مما ظهرت معه ثغرات تاريخية لا تزال مجهولة حتى الآن.. ماذا لو لم تهرب هذه الآثار وحافظنا عليها ..؟ ألم نكن قد حافظنا على تاريخنا القديم وافياً وكاملاً ؟.
قد يتساءل البعض عن دور هذه الآثار المهربة خارج اليمن وربما يُفاجأ الكثير عندما يعلم أن المتاحف الأجنبية اشتهرت بسبب الآثار المهربة من اليمن، كون هذه البلدان لا توجد لها حضارات عريقة أو أية آثار وإن وجدت فهي لا تصل إلى المستوى التاريخي مقارنة بتاريخ الآثار اليمنية ولهذا فإن للآثار اليمنية دوراً هاماً في شهرة هذه المتاحف العالمية.
إن عدم وجود الوعي لدينا بقيمة هذه الكنوز سهّل من عمليات التهريب.
الغريب في الأمر أن بعض الأشخاص الذين بحوزتهم بعض الآثار القديمة أو آثار إسلامية يتوافدون بما لديهم إلى مواقع الجهات المختصة والمتاحف اليمنية بغرض بيعها، ومع الأسف الشديد لا يتم شراؤها منهم لا أعلم لماذا؟ وقد صادف أن شاهدت عدة أشخاص يأتون إلى جامعة صنعاء- قسم الآثار، حاملين ما لديهم من قطع أثرية وكتب قديمة بغرض بيعها، وللأسف الشديد لم أشاهد أو أسمع أنه تم شراء أية قطع أثرية، بالرغم من السعر الرخيص وأذكر شخصاً أتى إلى قسم الآثار حاملاً معه سيفاً قديماً وعرضه على المتحف وعلى بعض الأساتذة، ويا خسارة لم يتم شراؤه منه، وأثناء ما كان مغادراً حرم الجامعة كان يتفوه بكلمات تدل على غضبه وبصوت عال قال: (من قال إنكم تحبون الآثار غلطان، والحقيقة من يحب الآثار آخرون )، طبعا من سمع فهم ما يقصد، يعني عصابات ومافيا الآثار .
أتذكر ذلك الموقف بنوع من الحسرة والأسف الشديد خاصة عندما أعلم أن هذا السيف أو القطع الأخرى يتم عرضها في أكبر قاعات المزاد في الخارج أو تعرض في متاحف عالمية .
ألم يكن من الواجب على تلك الجهات شراء هذه القطع الأثرية قبل مغادرتها اليمن ..؟ أم أنهم يفضلون شراءها من الخارج مش بالريال بل بالدولار وبأسعار لا تخطر على البال وهلم جرا.
اليمن الكبرى
|