|
?
تحتفل المجتمعات المدنية بالعيد العالمي للمرأة صانعة التاريخ، هذه القصة التي يعود أصلها إلى نضال المرأة على امتداد القرون من أجل المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل... يوما للمرأة يكون ذا طابع دولي تشريفا للحركة الداعية لحقوق المرأة ُيحتفل به في الأمم المتحدة .. واعتمدته بلدان عديدة كعيد وطني. يجتمع النساء من جميع القارات، واللاتي غالبا ما تفصل بينهن الحدود الوطنية والفروق العرقية واللغوية والثقافية والاقتصادية والسياسية، للاحتفال بيومهن هذا، فيكون بإمكانهن استعراض تاريخ النضال من أجل المساواة والعدل والسلام والتنمية. ..
إن 8 مارس ليس يوم المرأة بشكل عام ، بل يوم المرأة الثائرة المحاربة المطالبة بحقوقها ، ففي هذا اليوم خرجت المرأة للمطالبة بحق التصويت والعمل والتدريب وإنهاء التمييز في العمل...
وما انفك يوم المرأة الدولي يشكل فرصة لتقييم التقدم المحرز، والدعوة إلى التغير والاحتفال بما أنجزته المرأة العادية بفضل شجاعتها وتصميمها، والتي تقوم بدور خارق في تاريخ حقوق المرأة.. .
هذا هو حال المرأة على الصعيد العالمي .. فأين فتاة الجزيرة من هذه الحركة النسائية العالمية .!؟و أين هي من ابسط حقوقها الإنسانية ..!؟
في حقيقة الأمر أن وضعنا المأساوي الذي نعيشه افقدنا القيمة الإنسانية للوجود ، فمازلنا نقبع في مؤخرة السلم العالمي للحقوق في نظام استعبادي متخلف يتسم بالجفاء و القسوة و الانصياع بشهادة كل العالم .. و لازلنا تحت سطوة الرجل لا تستطيع المرأة ان تدرس أو ان تحصل على رعاية صحية أو تعمل أو تتزوج أو تمارس أعمالا تجارية أو حتى تحصل على خدمة سيارة الإسعاف في حالة الطوارئ دون موافقة الرجل. ..
هذه هي العقلية الذكورية الاستبدادية التي رسخها نظام آل سعود لاستبعاد المرأة و استعبادها.. بشهادة اللجنة الدولية المكونة من23 خبيرا مستقلا لمراقبة الالتزام بالاتقافية الدولية لحقوق المرأة لعام 1979 التي استجوبت السعودية بشأن حقوق المرأة ....والتي أكدت انه ما لم تكون المرأة حرة في اتخاذ قراراتها في جميع مناحي حياتها فإنها في هذه الحالة لن تكون مواطنة كاملة ..
كما شكك خبراء الأمم المتحدة في قدرة المرأة على الوصول إلى الشرطة أو القضاء لرفع شكاواهن وفي حقهن في امتلاك الأراضي والحصول على قروض مصرفية خاصة في المناطق الريفية. وأعربوا أيضا عن القلق بشأن القدرة على اختيار زوج أو الطلاق منه والقوانين التي تمنع المرأة من قيادة السيارات...
و من معالم الاستهتار لحق المرأة هو رفض نظام آل سعود لأي منظمة حقوقية تمثل المرأة في المهلكة فقد تقدمت المجموعة المؤسسة لجمعية "أنصار المرأة في السعودية" بطلب الموافقة الرسمية على إنشائها منذ 1428.1.10 إلا أنه لم يوافق على طلبها ، و قد عللت وزارة الشؤون الاجتماعية رفضها هذا الطلب بأن خدماتها لا تخص جنساً دون آخر وأن الجمعيات التابعة لها تقدم خدماتها للجنسين ذكورا وإناثا دون تمييز.
إن سلطات نظام آل سعود لن تسمح مطلقا بتأسيس جمعيات حقوقية مثل التي تنادي بحرية المرأة أو التي تنادي بإصلاحات دستورية وغيرهما الكثير، و هذا السماح سوف يؤدي إلى كشف عورات نظام آل سعود التي تسترها بقوانينها العنصرية والجائرة...
كمثال لوضع تردي و انهيار حقوق المرأة لدينا نورد تصريح مسؤول في هذه الوزارة الذي قال فيه ((أن وزارته لم يسبق لها أن سجلت جمعية تعنى بحقوق المرأة دون الرجل، حيث تقدم جمعيات الوزارة العمل الخيري للمواطن بغض النظر عن نوعه ذكراً أم أنثى ))
و هذا التصريح يدل على الجهل التام للمتنفذين بالدولة بما يعنيه العمل الحقوقي فلا يفرقون بين العمل الحقوقي و العمل الخيري .
و في المهلكة بلغ عدد الجمعيات حسب آخر إحصائية لوزارة الشؤون الاجتماعية 435 جمعية، و هي منقسمة بين تلك التي تمد يد العون للفقراء والمحتاجين ، و بين جمعيات الأمراض المستعصية. و السلطات تشجع إنشاء هذه الجمعيات من أجل إسكات أصوات الفقراء التي تتعالى من فترة إلى أخرى، و هي في الواقع جزء من الديكور الذي تضفيه أسرة آل سعود على نظامها السياسي والاجتماعي المتهرئ..
نحن لا نطلب جمعيات خيرية لاسترداد حقوقنا.
ندعو الناشطات من النساء السعوديات والإصلاحيين إلى اتخاذ طريق الإصلاح والتحرير الفعال الذي لا يمر من خلال العمل السياسي أو التحاور مع الحكومة
لأن فاقد الشيء لا يعطيه، كما هو يتعارض مع أسس ومقومات النظام السياسي لآل سعود الذي يقصي الآخر وهو ما يؤكد تضارب أهداف الجمعيات الحقوقية مع مصالح أمراء آل سعود،
علينا رفع قضايانا إلى خارج حدود الوطن وإلى المنظمات الإنسانية العالمية.
وقد أثبتت لنا قضايا مثل قضية "فتاة القطيف" وقضية سيدة الأعمال "يارا" نجاعة هذا الأسلوب و هذا الدرب الذي هو طريق طويل وعلينا أن لا نستسلم لعنجهية نظام آل سعود.
نطالب من خلال موقع جهينة الحر بالتغيير
نطالب بالحقوق ....نطالب بالوجود
نظام آل سعود ألغى وجودنا ....صادر حقوقنا ...طمس إنسانيتنا و آدميتنا
يعتبرنا جواري و طاقة معطلة
و لكننا لن نرضى الذل بعد اليوم
هو نداء إلى كافة نساء الجزيرة العربية
إلي حفيدات الخنساء أن ثوروا أن حطموا أغلال الظلم و الاستعباد
و هدفنا تحطيم عرش نظام آل سعود و إنهاء حكم هذه العائلة الطاغية .
بنت الحجاز
|