|
?
تتمخض كل يوم فكرة جديدة في مسلسل مخططات الفتن الذي يقوم بتنفيذه نظام آل سعود في مختلف أنحاء المعمورة و خاصة في الدول المجاورة التي لها النصيب الأكبر في المعاناة من هذه الفتن ، و اليمن الشقي بمجاورته لهذه العائلة يعانى منذ القدم من مساوئ هذه المخططات حتى انه يقال في اليمن أن ملك هذه العائلة يصحو يوميا لكي يسأل " ماذا أعددتم اليوم لشقاء اليمن" ، فما يرتكبه و ارتكبه آل سعود في اليمن لا يحصى و لا يعد منذ بدايات إصابة الأمة بسرطان نظام آل سعود و محاولاتهم المتكررة لاحتلال اليمن و آخر ما أنتجه نايف من استثمار لخبثه في خدمة هذه الغاية التي يؤمنون إنها تصب في صالح سعادتهم ألا و هي شقاء اليمن هو مخطط تغيير التركيبة السكانية لمحافظة نجران المتاخمة للحدود اليمنية من حيث الانتماء المذهبي وذلك على خلفية حركة توطين واسعة تنظمها الحكومة السعودية لأسر سنية بالمحافظة ذات الأغلبية الشيعية من أتباع المذهب الإسماعيلي الفاطمي،و أيضا بهدف التقليل من وزن أغلبية المذهب الفاطمي في نجران التي احتلها نظام آل سعود من اليمن .
حيث اصدر وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز خطابا رسميا سريا يأمر فيه وكيل إمارة منطقة نجران بتسهيل توطين عشرات الأسر من قبيلة يافع اليمنية في المحافظة وتقديم كل التسهيلات لهم ومساواتهم بالمواطنين السعوديين في حق الحصول على سكن وخدمات التعليم والصحة والوظائف وذلك تمهيدا لمنحهم الجنسية السعودية...
حيث معروف أن قبيلة يافع اليمنية ينتمي كل أفرادها للمذهب السني الذي لا يشكل أي أغلبية حتى الآن في نجران.. ومعلوم أن نجران التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة - يسيطر عليها أتباع المذهب الإسماعيلي الفاطمي ، الذي كانت حكومة آل سعود قد كفرت في فتوى وتصريحات رسمية مؤسسيه وأتباعه ودعت علانية إلى مكافحة مبادئه وذلك لأسباب سياسية تتعلق برغبة الرياض في استئصال أي مذاهب إسلامية تخالف مبادئ الحركة الوهابية الحاضن الايدولوجي لأسرة آل سعود الحاكمة..
و هذا التغيير سيراكم بلا شك الفتن التي سيمتد نار لهيبها إلى الداخل اليمني و هذا غاية ما يصبو إليه نظام آل سعود].
وتجمع تعليقات لمواطنين من نجران على هذه الرسالة بأنها محاولة لتغيير التركيبة السكانية في نجران تستهدف الأغلبية الشيعية فيها ، كما يذكر بعض المعلقين بإجراءات سابقة اتخذها وزير الداخلية نواف بن عبد العزيز ضد أتباع الطائفة الشيعية في نجران والإحساء لإرغام سكانها على تغيير ولائهم إلى الحركة الوهابية .. وحثت تعليقات أخرى المواطنين على التحرك لمواجهة هذه السياسة ووضع استراتيجية لمواجهة هذه السياسات المفضوحة والحيلولة دون تنفيذها على أرض الواقع حتى لا يصبح أهل نجران غرباء في وطنهم.
يذكر أن نجران شهدت عام 2000 اشتباكات عنيفة مع قوات نظام آل سعود.
ويقول سكان نجران إن هذه الاشتباكات كان وراؤها نظام آل سعود ولكن سياسة الاستيطان من الممكن أن تسبب المزيد من الاضطرابات الاجتماعية.
وزعمت هيئة حقوق الإنسان التابعة للحكومة بأنه ليس لديها علم بمسألة التوطين في نجران كما و لو أنها تعيش في بلد آخر .
حيث قال تركي السديري رئيس الهيئة نحن حقا لا علم لنا بما يحدث...لست متأكدا من المعلومات لأنه ليس لدينا مسؤول هناك.
وشوهدت في هذه المنطقة خلال الآونة الأخيرة لافتات ضخمة موقعة بأسماء زعماء قبيلة اليافعي اليمنية لتوجيه الشكر للحكومة المحلية وكبار أفراد الأسرة المالكة لتمويل بعض مشاريع الإسكان مثل التجمعات السكنية الفاخرة والمنازل المكونة من طابق واحد وإنارة الطرق والكهرباء.
و هذا يمثل قمة التمييز العنصري و الطبقية التي استوردها نظام آل سعود من أشقائهم الإسرائيليين و لسان حالهم يقول كن وهابيا لكي تعيش منعما ، فمن يقبل الفكر الوهابي و ينكر طائفته و مذهبه و يقبل بتكفير الوهابيين له سيكون له مكان في موطن الوهابية و إلا سيكون مواطنا من الدرجة الرابعة أو الخامسة إن لم يُهجر أو يُقتل أو ينزل في ضيافة سجون نظام آل سعود.
قال الله تعالى في كتابه الكريم ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)
صدق الله العظيم
بقلم د.حمد آل فطيح |