|
?
الابن العاق:
..
رغم أن نظام آل سعود كان أكثر كرماً مع الرئيس الحالي الصالح من خلال دعمه اللامحدود في كل جوانب الحياة حتى ضد إخوانه في الجنوب اليمني بل إن ميزانية الحرس الجمهوري كانت في السابق تأتي من (السعودية) وهذا ليس سراً ولا خبراً جديداً ..وأيضا المشاريع الاقتصادية الأخرى أغلبها بدعم من نظام آل سعود ..بل حتى القبائل اليمنية الشمالية كانت تأتي إليها أموال من كل حدب وصوب من أجل شراء الذمم وقد نجح نظام آل سعود إلى حد بعيد في التوغل في اليمن وخاصة الشمال ولأن العلاقة مع الجنوب كانت في أسوأ حال كوننا نحن الجنوبيين لم ندخل الإسلام بعد على حسب النظرية (السعودية) وتعتبرنا دولة خطرة وهذا ليس بقرار سعودي مائة في المائة ولكن بقرار أمريكي خوفاً من انتشار الاشتراكية التي كان يطبل لها النظام في الجنوب سابقاً...رغم كل ذلك إلا أنه يشهد التاريخ أن الرئيس اليمني كان عاقاً مع السعوديين فقد ترك الصواريخ العراقية تدك الأرض (السعودية) وهو يراقب الوضع دون أن يحرك ساكناً...
العلاقات لم تشهد تحسناً رغم بيع الأرض..
رغم أن الحكومة اليمنية في ظل الوحدة اليمنية كانت كريمة إلى أبعد الحدود مع إخوانها من نظام آل سعود من حيث بيع الأرض في السماء والبحر وعلى اليابسة فقد تنازل الرئيس الصالح عن حوالي أكثر من ((300الف)) كيلو متر من أرضه في الشمال والجنوب مقابل عودة بعض الأرض ، حوالي 45 ألف كيلو فقط بعضها تم التنازع عليها بعد اتفاقية جدة وتم إعادتها وأخذتها (السعودية) هذا ما تم الإعلان عنه..ويبدو أن الرئيس الصالح نظر إلى أنه لن يخسر شيئاً فقد كسب أرض جديدة ضعف أرضه وهي الجنوب فبذلك عوض الخسارة من الأرض الشمالية وخاصة أن الأرض الجنوبية أكثر ثروة من الأرض التي تم بيعها (للسعودية)....ورغم اتفاقية جدة والتي نظرت إليها شريحة كبيرة أنها غبن لليمن وتنازل عن حقوقها التاريخية.
ومع أن الشعب كان يؤمل أن تؤدي تلك الاتفاقية إلى تطمين نظام آل سعود وإلى تحسين العلاقات اليمنية (السعودية) وضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي وإعطاء اليمنيين بعض الامتيازات فيما يتعلق بالعمل في( السعودية) إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث ..
بقلم /الحسام الشبواني
|