|
?
شرعت سلطات نظام آل سعود في العمل على إقامة عازل من الأعمدة والأسلاك على جانبي الحدود في مديرية حرض، ولقد تم تعزيزها بقوات عسكرية بعد محاولة قيادة القطاع العسكري اليمني المرابط هناك الاعتراض ولكن دون جدوى.
ومن المعروف أن اليمن تطالب بحقوق أراضيها كعسير ونجران وهاهي ترسم الحدود جنوب نجران وهي دليل على نكران آل سعود لها! ولقد بدأت هذه العملية بالحفر في المنطقة الحدودية (الخدور التي تبعد عن مركز مديرية حرض بحوالي 15 كيلو مترا، وتبعد عن مدينة الطوال (السعودية ) بحوالي كيلومتر واحد.
وأوضحت مصادر محلية أن قوات نظام آل سعود قامت بنشر سياجات حديدية وحفر خنادق عميقة سيما في المناطق الواقعة جنوب مدينة الطوال وقرى المصفق والخجرة والمحرقة السعودية ، ما أدى إلى استياء الأهالي من الجانب اليمني، حيث بدؤوا بالاحتجاج من بدء العمل .
وقد توقفت أعمال نشر الأسلاك الشائكة لأيام بعد إنجاز حوالي خمسة أمتار من المساحة في المنطقة الحدودية ،و لكنها استؤنفت خلال الأيام الماضية بإقامة أعمدة من الحديد سميكة على خرسانات إسمنتية وأن هذا العمل لا يزال مستمرا دون مراعاة حقوق الشعب .
وبالرغم من أن حرس الحدود اليمني حاول الاعتراض على تلك الأعمال وإقناع قوات نظام آل سعود بالعدول عن الفكرة، إلا أن قوات نظام آل سعود قامت بتعزيز قواتها برشاشات ثقيلة عيار 50 ملم للتصدي لأية مواجهات من قبل القوات اليمنية الموجودة على تلك الحدود .. وفي نفس السياق نفى وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي علمه بتلك المستجدات على الحدود.. علماً بأن سلطات نظام آل سعود لها دوافع ومبررات لتلك الإجراءات رسميا.
وكما قامت سلطات نظام آل سعود بإبلاغ السعوديين بأن هذه الإجراءات التي تقوم بها هي ضرورية لحماية شريطهم الحدودي من التسلل وتهريب المخدرات والأسلحة.
وخرج حوالي 2500 من أهالي القرى اليمنية المحاذية لمشروع العزل خلال الفترة الماضية للاحتجاج على تلك الحواجز التي تقوم بها سلطات نظام آل سعود على الحدود لأنها تؤثر عليهم وتحول دون التواصل مع أقرباء لهم على الطرف الآخر من الجانب (السعودي ).
وقالت مصادر محلية إن مشايخ القبائل حشدوا الأهالي في منطقة المداحشة، للاحتجاج فيما خرج حوالي 20 مواطنا بأسلحتهم، ما أدى إلى منعهم من التجمع من قبل حرس الحدود اليمني، وطلبت قيادته من المواطنين الهدوء، وتعهدت بالتواصل مع سلطات نظام آل سعود لحل هذه المشكلة، على الرغم من أن الأهالي يقولون بأن ما تقوم به سلطات نظام آل سعود يخالف الاتفاقيات الموقعة بين البلدين التي أعطتهم حق الرعي وزراعة أراضيهم والتواصل مع أقاربهم في الطرف الآخر من الحدود كما تنص اتفاقية جدة الموقعة عام 2000م على حق طرفي الاتفاقية " اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية حدودها".
ومن جهة أخرى أكدت مصادر قبلية أن قبيلتي وائلة ودهم التي تقطن قريب من الحدود اليمنية السعودية منعتا الشركة الموكلة إليها ترسيم الحدود بين اليمن ونظام آل سعود ، وأن مواجهات مسلحة اندلعت الأيام الماضية بين رجال قبيلة ذو حسين التابعة لقبيلة دهم بمحافظة الجوف ورجال الأمن المكلفين بحماية الشركة أدى إلى إصابة 8 من رجال قبيلة ذو حسين، فيما لم يكشف عن عدد ضحايا رجال الشركة.
وقال مصدر قبلي إن رجال قبيلة ذو حسين تمكنوا من تعطيل نشاط الشركة تماماً في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف بعد توجيههم قذيفة نحو الحفار التابع للشركة الألمانية المعنية بترسيم الحدود.
وأوضح أن القذيفة عطلت الحفار وأفزعت العاملين في الشركة ما اضطرهم إلى وقف العمل بتحديد العلامات الحدودية في منطقتهم القبلية.
في غضون ذلك أكدت هذه المصادر أن الحكومة اليمنية تواصل مفاوضاتها مع قبيلة وائلة بشأن السماح لشركة ترسيم الحدود من مواصلة عملها في الأراضي الحدودية التي تقع فيها القبلية.
وذكرت أن قبائل وائلة أوقفت عمل الشركة في ترسيم الحدود، في منطقتهم القبلية منذ مدة ، ولازالت متوقفة حتى الآن. وهاتان القبيلتان تمتلكان تلك الأراضي بين الحدود حتى الآن.
|