|
?
دعا آية الله ناصر مكارم شيرازي منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تولي مسؤولية الإشراف على إدارة شؤون الحرمين الشريفين، بعد الاعتداءات التي تعرض لها زوار المدينة المنورة على أيدي ما يسمى بـ "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" السعودية والتي راح ضحيتها 3 أشخاص وجرح فيها آخرون.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة بعث بها آية الله شيرازي إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو
وأعرب آية الله شيرازي عن أسفه تجاه الممارسات المثيرة للتفرقة من قبل مجموعة من الوهابيين المتطرفين خلال أداء مراسم العمرة، داعياً هذه المنظمة إلى الحيلولة دون بروز مثل هذه الممارسات، والإشراف على الشؤون الثقافية والدينية للحرمين الشريفين.
ووصفت الرسالة مراسم الحج والعمرة بأنها من أعظم التجمعات للجماهير التي تمثل العالم الإسلامي بكل قومياته ومذاهبه المختلفة، ومن اللائق أن تتم الاستفادة من هذا التجمع العظيم في تعزيز الوحدة والانسجام بين المسلمين.
وأضافت إنه من المؤسف أن شوهد في السنوات الأخيرة تصعيد الممارسات المثيرة للفرقة من قبل مجموعة من الوهابيين المتطرفين أثناء أداء هذه المراسم العظيمة، مستغلين موقعهم لترويج العقائد التكفيرية والعنف عبر توزيع آلاف الكتب والنشرات المليئة بالأكاذيب والافتراءات ضد المذاهب الإسلامية وخاصة المذهب الشيعي، فيما يستغلون منابر المساجد والحرمين الشريفين ومقبرة البقيع لتكفير سائر المسلمين، وهذه بدعة خطيرة ستكون لها تبعات غير محمودة.
وأوضح آية الله شيرازي أنه بلغ الأمر مؤخراً أن يقوموا بممارسات ضد مواطنيهم الشيعة، تلك الممارسات التي لا تتفق مع القوانين الإسلامية ولا الأعراف الدولية، حيث قام جمع باسم هيئة الأمر بالمعروف بالإساءة إلى النساء من الزوار الشيعة السعوديين في المدينة المنورة، واشتبكوا مع رجالهم، وجرحوا عدداً منهم بالسكاكين، واعتقلوا عدداً آخر"
وأضاف "هذا في حين أن كل الزوار هم ضيوف الرحمن وقد صرح القرآن الكريم بأن كل الأشخاص في الأماكن المقدسة متساوون سواء المقيمين والزوار".
وأوضح هذا المرجع الديني أنه دعا مراراً مفتي السعودية إلى المباحثة العلمية والمنطقية والنقاش الديني بشأن القضايا المذهبية المختلف بشأنها، ولكنهم وبدلاً من تلبية هذه الدعوة يفضلون أن تتصدى عناصرهم من المتعصبين القاسيين للحجاج في مراسم الحج أو المعتمرين في مراسم العمرة، وينشرون بينهم عقائدهم المغلوطة مصحوبة بالإساءات والانتهاكات، والعجيب أنهم لا يسمحون أبداً بأي رد أو توزيع الكتب التي تدافع عن عقائد الآخرين، وكأن الحرمين الشريفين ملك لهم، فهم لا يرحمون مواطنيهم ولا رعايا الدول الأخرى.
وقال آية الله شيرازي في رسالة "إنه بناء على القوانين والأعراف الدولية فإن أية حكومة عندما تمنح التأشيرة لرعايا الدول الأخرى، فإنها يجب أن تراعي معهم آداب الضيافة وتوفر الأمن لأرواحهم وأموالهم، لا أن توفر الأجواء والأسباب للإساءة إليهم وإهانتهم"، مضيفاً "إننا نبهنا العلماء والمسؤولين المعنيين في السعودية مراراً بهذه القضايا، إلا أننا لم نحصل على نتيجة إلى الآن".
وختم هذا المرجع الديني رسالته إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بأنه إذا لم يرغب أو لم يستطع المسؤولون السعوديون أن يمنعوا هذه الممارسات من قبل الوهابيين المتطرفين الذين يشكلون نسبة ضئيلة من مسلمي العالم فإننا نتوقع من منظمة المؤتمر الإسلامي أن تبحث عن حل لهذا الأمر، وأن تعين هيئة للإشراف على الشؤون الثقافية والدينية للحرمين الشريف، وأن تنهي هذا الوضع المؤسف".
وكان رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي دعا في وقت سابق السلطات السعودية إلى تحسين معاملتها مع زوار بيت الله الحرام وفقاً لما تقتضيه مسؤولياتها الرسمية وقواعد حسن الضيافة.
|