ضابط كويتي يكشف "ورطة" السفارة الكويتية في صنعاء

? الضابط الكويتي الحميدي العجل الشمري المحتجز في اليمن أصبح في الكويت.. خبر انتشر بسرعة البرق في قصر العدل، وبالتحقيق فيه والبحث عن معلومات حوله وحقيقته اتضح أن الضابط موجود في مكتب النائب العام المستشار حامد العثمان.
مصدر مطلع أكد أن تواجد الضابط الكويتي العجل الشمري في قصر العدل، وتحديدًا أمام مكتب النائب العام، وطلب تسليم نفسه، مؤكدا انه وصل إلى الكويت عن طريق التهريب. وقالت المصادر إن النائب العام بدوره أحال ملف القضية إلى مدير نيابة الاتصالات الخارجية والتعاون الدولي محمد الدعيج ليباشر التحقيق فيها.
وأوضحت المصادر أنه تبين من خلال التحقيق الذي استمر مع الضابط إلى ما يقارب 7 ساعات متواصلة، إن الحميدي العجل الشمري أكد للنيابة أنه وبالاتفاق مع مجموعة يمنيين ودفع مبلغ 3 آلاف دينار كويتي لهم قاموا بتهريبه بعد غروب الشمس في اليمن عن طريق طراد صغير، والذي بدوره جاء به إلى الكويت.
وأضافت المصادر إن الحميدي نفى أن تكون السلطات الأمنية الكويتية قد اكتشفته أو علمت بوصوله إلى الكويت، وذلك بعد اكتشاف عدم ملاحظتهم بعد وصوله عن طريق البحر.
وبينت المصادر ان الضابط قال انه يثق بعدالة القضاء الكويتي، وقد هرب من اليمن خوفا من موته، بعدما تعرض إلى التعذيب من قبل اليمنيين.
وأشارت المصادر إلى أن القوانين الكويتية تمنع تسليم المواطنين إلى أي دولة أخرى، موضحة أن النيابة سوف تقرر احتجاز الضابط الحميدي، وسوف تطلب تحريات تكميلية من قبل رجال المباحث، مشيرة في الوقت نفسه إلا أنه سوف يتم حجزه في المباحث الجنائية وليس في جهاز امن الدولة.
ونوهت المصادر إلى أن النيابة لن تسلمه إلى استخبارات الجيش حالياً، وقد تكون هناك حاجة إليه فيما بعد، لكن الضابط حاليا متواجد أمام النيابة وسوف تتحرى الموضوع بنفسها.
وبعد انتهاء التحقيق مع الضابط الشمري سلمته النيابة للمباحث الجنائية، وابلغ مصدر امني مطلع ان الضابط اعترف لرجال مباحث الإدارة العامة للمباحث الجنائية، والذين تسلموه من النيابة العامة، بأنه تمكن من الهرب من اليمن عن طريق البحر، وبمساعدة أشخاص يمنيين ساعدوه في عملية الهروب مقابل مبالغ مالية.
وأضاف المصدر إن العجل ابلغ رجال الأمن أنه هرب من اليمن بعد ان مورس ضده جميع أنواع الإرهاب النفسي والجسدي، وأن المحكمة الجنائية برأته، إلا أنها منعت سفره لكي تتيح للأجهزة الأمنية اليمنية ممارسة الضغط عليه وإجباره على الاعتراف بعمليات تهريب مخدرات وغسل أموال، لافتاً إلا أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية سوف تعد تقريرا مفصلا للنيابة العامة، حول كيفية هروب الضابط العجل، ودخوله إلى البلاد بصورة غير مشروعة.
من جانبه، أبلغ مصدر عسكري مطلع في وزارة الدفاع، إن الفريق العسكري الذي غادر إلى اليمن وحقق مع الضابط العجل سوف يباشر عملية التحقيق معه هنا في الكويت، مشيرا إلى أن عملية الهروب سوف تشكل أزمة سياسية حقيقية لوزارة الخارجية الكويتية وسفارة الكويت في صنعاء، نظرا إلى ان الضابط العجل خرج من السجن بكفالة السفارة الكويتية هناك، وبتعهد من السفير الكويتي يقضي بعدم صرف أي وثيقة تمكن العجل من مغادرة اليمن إلى حين الانتهاء من القضية.
وأضاف المصدر إن الطريقة التي هرب بها الضابط العجل في ظل العمليات العسكرية التي يشهدها اليمن، وفي ظل تشديد الرقابة الأمنية من قبل السلطات الأمنية السعودية واليمنية، تؤكد على ان الضابط العجل ضليع وخبير في عمليات التهريب التي اتهم بها، وهو ما كشفته التحقيقات التي أجراها معه الفريق العسكري الذي التقاه في اليمن بعد ادعائه لمحاولة اغتياله وإطلاق النار عليه من قبل مجهولين، مشيرا إلى أن التحقيقات كشفت كذب هذه المحاولة، وأنها من تأليف الضابط العجل.
وأشار المصدر إلى أن الجهات الأمنية والعسكرية سوف تفتح تحقيقا في كيفية تمكن الضابط العجل من التسلل والدخول إلى البلاد بطريقة غير مشروعة، وكيفية تمكنه من الهروب من أجهزة الرقابة الأمنية.
ووصول الضابط الشمري إلى البلاد يعني:
1- أن السفارة الكويتية لدى صنعاء في ورطة.. إذ كفلته للخروج من السجن وعدم مغادرة البلاد. 2- أن الحدود البحرية مفتوحة على "الغارب" في ظل التهديدات من تنظيم القاعدة، ووجود منظومة رادارية كلفت الملايين!
3- أن مكتب أعلى سلطة في النيابة العامة كان يمكن أن يكون مهددا بدخول مطلوب بهذه الدرجة من الخطورة إليه.

      اليمن الكبرى

عــودة