|
?كشفت صحيفة The Independent البريطانية نقلاً عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيلتقي قريباً مسؤولين كبار في نظام ال سعود رفيعي المستوى من أجل بحث تشكيل مجموعة من الدول العربية المعتدلة لإجراء مفاوضات مع إسرائيل حول مستقبل منطقة الشرق الأوسط .
وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته الأحد أنّ نظام آل سعود يظهر كلاعب رئيسي في محادثات الوساطة من أجل التوصّل إلى اتفاق سلام شامل بين العرب وإسرائيل.
وأضافت أنّ لقاءات أولية جمعت أولمرت بمسؤول في نظام آل سعود رفيع المستوى جرت في العاصمة الأردنية نهاية سبتمبر الماضي، وبحسب المصادر الإسرائيلية فإنّ (السعودي) كان الأمير بندر بن سلطان سفير السعودية السابق لدى واشنطن وأحد أقرب مستشاري العاهل السعودي الملك عبدالله.
وأشارت الصحيفة إلى أن أولمرت يدرس مبادرة سعودية تبنّتها جامعة الدول العربية قبل 4 سنوات كأساس لتسوية سلام في المنطقة، وهذا الأمر يتضمّن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وقد يؤدي إلى اتفاق سلام.
وأضافت بأنّ أولمرت وعد الفلسطينيِّين بدولة خاصّة بهم في خطاب استرضائي قال إنه كتبه بنفسه، غير أنّ مصادر إسرائيلية داخلية أشارت إلى أنها لم تكن مبادرة أولمرت ولكنه إملاء فرض عليه الشهر الماضي عندما التقى الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس في واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عربي قوله إنّ السعوديِّين يريدون أن يروا أولمرت ملتزماً علناً بما وعد به الأمير بندر خلال اللقاء السرِّي في عمّان.
وأضافت الصحيفة أنه واستناداً إلى المسؤولين الإسرائيليِّين فإنّ السعودية تأخذ تدريجياً دور الوسيط الذي كانت تلعبه مصر في الماضي.
ولفتت الصحيفة إلى أهمية النفوذ السعودي خاصّة أنّها موّلت الكثير من القضايا العربية، مشيرة إلى أن حركة حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية في يناير الماضي تأسست بأموال سعودية، كما أن السلطة الفلسطينية كانت لتنهار منذ زمن بعيد لولا تمويل نظام آل سعود .
وأوضحت الصحيفة أن أولمرت الذي تضرّرت سمعته في الحرب على لبنان يتطلّع إلى مبادرة دراماتيكية من أجل إعادة تحسين صورته في الداخل.
|