|
?
انتقد تقرير الظل (الموازي) الثاني حول مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) في اليمن تدني مستوى الاهتمام التعليمي والسياسي والصحي بالمرأة اليمنية ، مشيرا إلى وجود فجوة كبيرة بين القانون والتطبيق يعمل على سلب الحقوق التي أقرها القانون ويؤدي إلى ارتفاع معاناة النساء ،ودلل على ذلك بأوضاع السجون المتردية .
وأشار التقرير المقرر تقديمه للدورة الـ41للجنة السيداو في مايو من العام المقبل 2008م أن الأمية تنتشر بشكل كبير بين النساء اليمنيات حيث أن السياسات التعليمية لا تشجع استمرار النساء في سلك التعليم بل تساعد على تسرب الفتيات ، ولا تزال الهوة بين الذكور والإناث كبيرة في كافة مستويات ومجالات التعليم كما أن المناهج لا تزال رغم تغيرها تكرس الأدوار النمطية للمرأة.
وقال التقرير الذي أعدته منظمات المجتمع المدني في اليمن أن ما يقارب 40% من الإناث في الفئة العمرية (6-14) سنة غير ملتحقات بالتعليم الأساسي وأكثر من 80% منهن في الفئة العمرية (15-17) سنة غير ملتحقات بالتعليم الثانوي ،حسب إحصائية للعام الدراسي 2004-2005م.
وأكد التقرير أن الواقع التعليمي باليمن لا يعكس تقدماً ملحوظاً في تعليم المرأة مقارنة بالزيادة السكانية عما كان عليه الوضع قبل 4 سنوات حيث تكثر ظاهرة تسرب الفتيات من التعليم في المدن وبنسبة أكبر في الأرياف وبين فئات النساء المهمشات التي تصل نسبة الأمية بينهن حسب الجمعيات التي تعنى بهذه الفئة إلى 95%.
وانتقد تقرير الظل تدني مستوى المشاركة السياسية للمرأة حيث لا تشكل النساء سوى ما نسبته 0.33% في البرلمان و 0.08 في المجالس المحلية ، مشيرا إلى أنه لا يزال تمثيلهن في المراكز القيادية للأحزاب ضعيفا كذلك ولا توجد إجراءات تمييز ايجابي للنساء كتبني نظام الكوتا أو الدوائر المغلقة.
وأوصى التقرير في هذا الشأن بضرورة تبني نظام الحصص(كوتا) بنسبة 30% في المناصب والمجالس المنتخبة والمعينة والمناصب التنفيذية، وتعديل الدستور بما يسمح بتعديل قانون الانتخابات بحيث يعتمد نظام القائمة النسبية.
وأشار التقرير في حديثه عن الرعاية الصحية أنها بشكل عام ما تزال متدنية إذ لا يتجاوز نسبة الإنفاق على مجال الصحة 4% من إجمالي الميزانية العامة، ولم يتحسن مؤشر معدل وفيات الأمهات أثناء الولادة عما كان عليه في السنوات السابقة.
ونوه التقرير إلى وجود عنف في المستشفيات تمارسه العاملات ضد النساء أثناء الولادة يصل حد اللطم مما يدفع النساء لعدم الاتجاه للولادة الآمنة في هذه المستشفيات, مضيفاً أن سوء التغذية الذي تصل نسبته بين السكان إلى 53% والفقر الذي تصل نسبة إلى 40% يؤثر على الحوامل والمرضعات وعلى الصحة العامة بشكل كبير.
العنف السياسي والاجتماعي:
كما انتقد تقرير الظل أيضا التشهير الذي مارسته الصحف التي وصفها "شبه الرسمية" لعدد من الناشطات في المجال العام والمساس بسمعتهن بطرق مخلة أمثال الصحفيات المعارضات رشيدة القيلي وسامية الأغبري ومحاسن الحواتي ورحمة حجيرة، معتبرا ذلك داخلاً في إطار العنف الممارس ضد المرأة ، معتبرا أن أبرز مظاهر العنف الذي تتعرض له المرأة في الشارع هو الكلام البذئ ، أما أشكال العنف الأخرى كالضرب والسرقة والاختطاف والاغتصاب فهي قليلة.
وسجل التقرير نقلاً عن إحصائية رسمية لوزارة الداخلية أن عدد النساء المختطفات في عام 2006م وصل إلى (45) امرأة ، وأن العدد قد يكون أكبر حيث والعائلات لا تقوم بالإبلاغ عن اختفاء النساء خوفا من العار والتشكيك الذي يقابلون به من الجهات الأمنية من أن الفتيات هربن برغبة ذاتية ولسن مختطفات.
وأوضح التقرير أن النساء والفتيات المهمشات(الأخدام) يعانين من كافة أشكال العنف في الشارع الذي يصل حد الاغتصاب نظرا لطبيعة عملهن الذي يستمر حتى أوقات متأخرة من الليل في نظافة الشوارع أو التسول وعدم وجود مأوى آمن لهن نظرا للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدني لهذه الفئة.
وتطرق التقرير للاحتجاز غير القانوني للمرأة وأورد عددا من الحالات التي تعرضت لمثل هذا الاحتجاز كأنيسة الشعيبي التي اعتقلت من أمام منزلها منتصف الليل مع ابنيها وأمضت في سجن البحث الجنائي بأمانة العاصمة 3 شهور دون السماح لها بالتواصل مع أهلها أو محامي، وتعرضت لإهانة وتعذيب من رجال البحث.
|