نظام آل سعود يتحرك للنيل من إيران

? تزامناً مع تصريح سفير إيران لدى أذربيجان والذي ألمح فيه إلى إمكانية تأييد بلاده لفكرة طرحتها رئيسة الوزراء الأوكرانية تيموشينكو لتنفيذ ما أسمته بـ"مشروع خط الغاز الأبيض" وتوجيه طهران إنذاراً ضمنياً إلى موسكو التي أعلنت استعدادها للتصويت لصالح تبني مشروع قرار عقابي جديد بشأن إيران في مجلس الأمن الدولي. ... يتحرك نظام آل سعود لتوظيف هذا التوتر .. فقد قام وزير الخارجية في نظام آل سعود بزيارة قصيرة لموسكو استغرقت عدة ساعات.. حمل رسالة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الرئيس الروسي تناولت تطورات الوضع في الشرق الأوسط.. وتشير كل الدلائل إلى أن الوزير السعودي حمل رسالة أخرى غير خطية تناولت القلق السعودي بشأن الخطر الإيراني. وتفيد معلومات أن وزير الخارجية في نظام آل سعود سعى إلى إقناع الجانب الروسي بأن تقوية إيران قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط. كما توافرت معلومات تفيد أن نظام آل سعود وضع خطة للحد من التقدم الإيراني كقوة في الشرق الأوسط يجب أن تلعب موسكو والرياض دورا رئيسيا في تنفيذها والقضاء عليها. وتتضمن الخطة تخلي روسيا عن مواصلة التعاون مع إيران وبالأخص في المجال النووي والعسكري .. وذكرت مصادر مطلعة أن روسيا ستواجه خسائر مالية في حالة تخليها عن إيران إلا أن الجانب السعودي يعتزم التعاقد على شراء ما تنتجه روسيا من معدات عسكرية تغطية لكل ما يمكن أن تخسره روسيا مقابل تخليها عن إيران ..بأن توقع السعودية مع روسيا صفقة مدرعات "ب إم ب 3" بقيمة إجمالية تقارب 200 مليون دولار وصفقة دبابات "ت 90 س" بقيمة إجمالية مقدارها 600 مليون دولار وصفقة مروحيات بقيمة إجمالية تقارب 6ر1 مليار دولار. ولن تكتفي الرياض بصفقات الأسلحة بل ستدعو روسيا للدخول في تعاون اقتصادي إستراتيجي من المفروض أن يرتقي بحجم التبادل التجاري بينهما إلى 50 مليار دولار بعد خمسة أعوام، عما كان عليه في عام 2006 حيث وصل الى 250 مليون دولار. كما يبدي نظام آل سعود استعداده لإعطاء الشركات الروسية وضع الشركات الأجنبية الأكثر تفضيلا في العمل في (المملكة).. ويعتبر عقد إنشاء السكك الحديد أول هذه العقود فقد كسبت شركة "السكك الحديدية الروسية" 950 مليار روبل وحققت ربحا صافيا مقداره 84 مليار روبل (4ر3 مليار دولار أمريكي) خلال العام المنصرم...ومن المنتظر أن يؤكد آل سعود جدية نواياهم في مقابلة مع ممثلي الشركات الروسية الكبيرة في أقرب وقت.

اليمن الكبرى

عــودة