|
? منذ أن دعا الزعيم القذافي إلى استلهام النموذج الفاطمي من أجل وحدة المسلمين حتى قامت قائمة نظام آل سعود فأمروا الوهابية بإفتاء كفر الدعوة الفاطمية و جاءت هذه الفتوى مقابل المال ولكن الحقيقة الأكيدة أن النظام السعودي منذ بدايته يقف ضد القذافي لا لشيء إلا لأنه اختار سياسة مستقلة عن السياسة الأمريكية فكل من يقف ضد السياسة الأمريكية يُحارب أو يفرض عليه حصار اقتصادي ، فالنظام السعودي منذ بدايته يقف ضد كل المقاومين للعدو الصهيوني فليس الزعيم الليبي أولهم ولا آخرهم في عرف نظام آل سعود فلا غرابة إذن من موقف السعودية من الفاطمية لأنه نفس موقفها من القضية الفلسطينية.
ولايمكن أن ينسى التاريخ موقف السعودية من القضية الفلسطينية ومحاولة إخماد ثورتها عام 1936 عندما كانت مستعمرة من قبل الإنجليز الذين استعانوا بالملك عبد العزيز لإخماد الثورة والذي بدوره لم يتأخر فسارع بإرسال رسالة إلى الشعب الفلسطيني تحمل في طياتها طعم السم لتطعيم الشعب الفلسطيني لصالح الاستعمار البريطاني مما أسفر عن انقسام وتفكك الشعب الفلسطيني إلى عدة أقسام وبذلك نجحت المخططات اليهودية والأنجليزية السعودية في إخماد الثورة .
من خلال هذه الأحداث نجد أن نظام آل سعود بالرغم من أنه موجود على أرض شريفة "أرض الحرمين" إلا أنه لا يمت للإسلام بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد؛ وهنا يجد الكاتب نفسه أمام تناقض كبير ألا وهو تبني السياسة الأمريكية في المنطقة واتخاذ الإسلام ذريعة لتبرير هذا التوجه ،و عن هذا التناقض نقول إن نظام آل سعود يتجه نحو أمريكا والغرب وبالتالي إسرائيل حيث لابديل سياسي أو إسترتيجي لنظام آل سعود يمكن تبنيه سوى الارتباط بالمصالح الأمريكية والغربية لخدمة العدو الصهيوني فهذا الارتباط عرى نظام آل سعود من ورقة التوت الوحيدة التي يستترون بها منذ عام 1913 وحتى وقتنا الحاضر خاصة في الصراع العربي الإسرائيلي ، فعند حدوث أي أزمة تهب هذه الأسرة إلى محاولة إخماد المقاومة العربية الإسلامية حتى باتت أسرة آل سعود أداة طوعية وذاتية الحركة لإسرائيل .
هذه الحقائق جعلت نظام آل سعود يستخدمون ثروة النفط لتمويل العمليات العسكرية والمخابراتية الإسرائيلية ضد الشعوب العربية ولجأت أسرة آل سعود إلى المذهب الوهابي ليفتوا لهم فتاوى دينية تخدم مصالحهم ومصالح الاستعمار فهذا التوجه الوهابي ضروري لآل سعود من أجل إخفاء عوراتهم التي باتت مكشوفة للكل على مرأى ومسمع الشعوب وبذلك صار لآل سعود دين خاص بهم .
ويعود الكاتب ليقول إن إشكالية تناقض التوجهين المذكورين جعلت من نظام آل سعود السياسي أشبه بكومة من القش تنتهي بإشعال نار بسيطة ولقد أدى هذا التناقض إلى ارتفاع معدل العداوة بين الوهابين والمسلمين لأن الوهابين يكفرون كل من هو ليس وهابي ويوجبون فيه الجهاد والقتل وبعد كل هذا التناقض نجد أن آل سعود يكنون الحقد لكل دعوة تسامحية تدعو للتسامح أو أي دعوة تكشف مخططاتهم وزيف إدعاءاتهم وعلى رأس هذه الدعوات الدعوة الفاطمية الجديدة . ومن الأسباب التي أهاجت السعوديين والوهابيين والأمريكيين ضد الدعوة الفاطمية :
الحقد على الدعوة وصاحب الدعوة :من المؤكد أن أمريكا منذ البداية تعتقد أن الزعيم الليبي من ضمن الأسباب التي تعرقل مسيرتها في المنطقة فقد حاولت أمريكا كل المحاولات لإبعاده عن طريقها ففشلت فتحالفت مع السعودية وعمقت خلافاتها مع ليبيا والدول العربية أهمها مصر وكانت السبب في الاشتباكات الحدودية بين مصر وليبيا في عهد السادات و حاولت اغتياله بموافقة السعودية في العدوان 1986 .
الحقد الوهابي على الشيعة: من المعروف أن الوهابية يكفرون الشيعة ولايسمحون لهم بممارسة شعائرهم الدينية ولذلك خافوا من الدعوة الفاطمية الجديدة ؛فالمعروف أن الوهابية حزب سياسي ليس مذهباً من مذاهب المسلمين لأن فكرها متطرف يعتمد على العنف والكراهية وإلغاء الآخر والحقد فهي خطر على الإسلام لذلك انزعجوا من الفاطمية وهاجوا ومعهم أزلامهم ممن يدعون الغيرة على السنة النبوية الشريفة .
التحالف السعودي الأمريكي : لعل احدث ما قيل عن التحالف السعودي الأمريكي هو ما أوردته التقارير عن عقد الصفقات بين أمريكا والسعودية مقابل الأسلحة حتى أصبحت السعودية الوحيدة التي تمتلك طائرات التجسس "أي واكس" في الوقت الذي لا تمتلكها و لا حتى إسرائيل.
و نستدل بمقالة نشرت سنة 2006 للكاتب راشيل برونسون بعنوان خمسة أساطير حول العلاقات الأمريكية السعودية نوجزها في الآتي :
العلاقات الأمريكية السعودية تقوم على مقايضة النفط بالأمن .
قام الخاطفون الذين شنوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر بتقويض العلاقات القوية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية .
- ترتبط عائلة بوش ونظام آل سعود بعلاقات مصالح وثيقة جداً
و أن الفتاوى التي يقدمها شيوخ السعودية "فتاوى أمريكية"؛ ولعل آخرها فتوى تحريم الجهاد . فقد جاءت فتاوى عبد العزيز المفتي العام للسعودية بشأن تحريم ذهاب شباب السعودية للجهاد في الخارج غريبة في مضمونها ومريبة في توقيتها وفى هذا التحريم الذي أفتاه عبد العزيز لم ينظر إلى ما يحدث في فلسطين ولا العراق بل نظر نظرة عمومية .
في نفس الوقت نجد أن العرب في كل مكان وكل بلاد ينادون بالجهاد ويجمعون التبرعات لمساندة الجهاد والمجاهدين وربما يفيد التذكير أن فتاوى التحريض على الجهاد في البوسنة والهرسك والشيشان وجنوب الفلبين وتايلاند لم تتوقف .
كما إن العلاقة السعودية الإسرائيلية المعلنة
وان المعلن عنه في هذه العلاقات السعودية مع إسرائيل له جذوره ولذا يمكن القول إن نقطة الالتقاء بين إسرائيل والعالم العربي هي المبادرة السعودية ، فكل المؤشرات والشواهد تدل على أن هناك تحالفا سعوديا إسرائيليا وإن الإسرائيليين يستخدمون السعوديين للوصول إلى القرار الأمريكي والعكس صحيح.... .
|