عن المحرقة النازية من يضع حداً لجحود نظام آل سعود ؟!

?  قبل أيام كنتُ أمام قضية إنسانية تقشعر لها الأبدان وأنا أتابع عبر عديد مصادر إعلامية وحقوقية تنفيذ حكم الإعدام بقطع الرأس لمواطنين سوريين بتهمة الاتجار بالمخدرات في ساحة لسجن تبوك في ما يسمى بمملكة نظام آل سعود .. وبقدر ما للحدث من وقع قاس على النفس البشرية بوصفها جريمة بكل المقاييس لا يبررها شرع ولا قانون ولا أنظمة سماوية ولا وضعية إلا أنني لم أجد نفسي إلا واقفاً على عتبة التفكير والتأمل في المعايير المزدوجة التي تنظم هذا الكون أو هذه القرية الكونية مما يجعل المرء يكفر بكل الأيدلوجيات بما فيها "الليبرالية" -على فرض أنها نوع أيدلوجي - وهي التي لم تستطع أن تقاوم فكراً أصولياً ولم تتمكن حتى الآن من فضحه وتعريته كما ينبغي وخاصة لدى صانع القرار الدولي .
فما يفعله نظام آ ل سعود بمواطنيه وبالرعايا الموجودين على أراضيه باسم النظام والقانون لا يقل وطأة وضراوة مما فعله ويفعله الإرهاب الأصولي التكفيري الذي ترعرع في أحضانها ونما وتكاثر بمال أرض نجد والحجاز مما بات يسمى "المال السعودي" والذي يُضخ منذ ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م في اتجاهات مغايرة ومختلفة من باب التضليل وإفراغ التاريخ الحديث الحي من مضمونه وتغييب الحقائق الماثلة للعيان عن المجتمع الدولي .
إن نظام آل سعود الذي ارتكب محرقة بحق ما يقارب من 25 مواطناً يمنياً على حدوده باسم القانون الملعون والمردودة لعنته إلى وجه العاهل السعودي وعقاله النازي لن تمر من هنا ، من بين ثنايا التاريخ والجغرافية المسلوبة والتي قدمها لهم عميلهم الذي يحتقر شعبه ووطنه علي عبد الله صالح مقابل حفنة من المصالح المادية لم يهنأ بها حتى الآن فهاهو اليوم يواجه أعتى ثورة في الجنوب ستكون بطاقته إلى جهنم المشهودة قبل تلك التي ينذر بها الإسلاميون ولا يزال يواجه ثورة في صلب مناطقه الشمالية الزيدية لمـّا تهدأ منذ صيف 2004م في صعدة بالرغم من كل ما قدمه من تنازلات لا يقدمها رئيس دولة وإنما زعيم عصابة حيث لا دولة ولا هم يحزنون .
لن تمر محرقة النازية (السعودية) بحق المواطنين اليمنيين لأنهم أصحاب الأرض الأصليين في نجران وعسير وجيزان وأبها وغيرها ... ، إنهم أهل اليمن أرق قلوباً وألين أفئدة –كما قال عنهم نبي الرحمة المهداة للعالمين ولكنهم ليسوا عبيداً لأحد وهم مشاريع انتقام لا تزال تنتظر اللحظة الحاسمة عندما تكتسح جحافلهم الجوعى –جوعى بفعل سياسات النظامين السعودي واليمني- لتأخذ دار الرئاسة بصنعاء في طريقها وقصور الديكتاتور اليمني وزبانيته المرتزقة وتمضي باتجاه الشريط الحدودي الطويل الذي صنعه نظام آل سعود بتواطؤ من علي عبد الله صالح ليعاقبوا شعبنا اليمني الحضاري والذي كان عنواناً لحضارة الجزيرة العربية وبات اليوم مرتعاً للتخلف والفقر والضياع المرسومة خارطته بصورة مُمنهجة في دهاليز قصر الرياض ودار الرئاسة بصنعاء . إنني ومن كل منبر حر أعتبر مقالي هذا رسالة مفتوحة إلى المجتمع الدولي الذي يتابع جيداً ولم تعُد تخفى عليه جرائم نظام آل سعود بحق الإنسانية وأطالب بفتح تحقيق دولي وفق المعطيات التي تداولتها وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بشأن المحرقة النازية (السعودية) بحق مواطنين يمنيين على حدودها ووفق تأكيدات الذين تعرضوا للمحرقة وأهاليهم والصور التي تثبت الجريمة ومعاقبة مرتكبيها ووضع حد للجحود الذي يمارسه نظام آل سعود على مرأى ومسمع العالم كله ، وإلا فإنني لا أبشركم بأن نتائج هذه الجرائم لن تكون بأقل من نتائج تربية هذا النظام ورعايته للإرهاب منذ تأسيس المملكة الأيدلوجية الأصولية المعروفة .
 اسكندر شاهر / باحث وكاتب صحافي يمني

اليمن الكبرى

عــودة