النزاعات القبلية في اليمن: أرض وثأر وضحايا أكثر

?  كشفت دراسة يمنية عن تزايد النزاعات القبلية وضحاياها في اليمن خلال السنوات الأخيرة، فيما تفيد الحكومة بأنها ضبطت أكثر من 62 ألف قطعة سلاح منذ بدء سريان تطبيق قرار منع حمل السلاح في المدن في آب (أغسطس) الماضي.
وأشارت الدراسة التي تناولت النزاعات القبلية في ثلاث محافظات يمنية إلى مقتل 612 شخصاً وجرح 1360 آخرين خلال الفترة 2000 – 2005 بسبب النزاعات الثأرية، أو النزاع على الأراضي واستخداماتها.
ورصدت الدراسة التي نفذها فريق من الباحثين اليمنيين لمصلحة المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي ومركز الدراسات الاجتماعية وبحوث العمل اليمني، نحو 158 نزاعاً في 221 قبيلة (رئيسة وفرعية) في محافظات مأرب والجوف وشــبوة. وأوضحت أن40 في المائة من النزاعات تعود إلى ما قبل عام 1985 وأن بعض النزاعات يصل عمرها إلى أكثر من مائة سنة.
وشهدت الفترة من 2001 إلى 2005 أعلى معدل في حدوث نزاعات جديدة. ومن إجمالي هذه النزاعات لم يحل سوى 6 في المائة واعتبرت الدراسة أن غياب دور مؤسسات الدولة محلياً ساهم في ازدياد هذه النزاعات وتفاقمها، خصوصاً دور مؤسسة القضاء إضافة إلى ضعف مشاريع التنمية.
وأدت النزاعات التي شهدتها المحافظات الثلاث إلى نزوح عدد من الأهالي من مناطقهم وحرمان التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم والمرضى من الحصول على العناية الطبية.
كما منعت أفراد القبيلة من الذهاب إلى حقولهم والخروج لرعي الــحيوانات مدة تتراوح بين 7 إلى 12 شــهراً. إضافة إلى تضرر بــعض الــمرافق الخدمية وتعثر الحــملات الــصحية وإعاقة تنفيذ مشــاريع تـنموية.
وعلى رغم أن المحافظات الثلاث المذكورة لا تشكل إلا 6 في المائة من إجمالي السكان في اليمن إلا أنها من المحافظات المعروفة بالنزاعات القبلية والثأر.
ولا تزال تفتقر إلى الكثير من الخدمات وظروف الاستقرار، بسبب انتشار الأسلحة بين سكانها. يشار إلى أن المحافظات الثلاث كانت مسرحاً لمعظم جرائم الاختطاف التي طاولت سياحاً غربيين خلال السنوات الماضية. فيما عدت طبيعة التركيبة القبلية للبرلمان اليمني من أسباب تأخر إقرار قانون تــنظيم حمل الــسلاح.
 ويقدر عدد الأسلحة الصغيرة التي بحوزة اليمنيين بنحو 62 مليون قطعة.
 بقلم/ علي سالم

اليمن الكبرى

عــودة