|
? أكــدت الدكتورة " مضاوي الرشيد " الإصلاحية والحقوقية المعارضة لنظام آل سعود أن العنصرية التي اخترعها النظام السعودي ، ليست عنصرية لون البشرة كما قد يرى البعض ، وإنما تقوم العنصرية السعودية على الولاء ، وليس اللون .
وتطبيقاً لهذا المبدأ أعطت الجنسية السعودية البريطانيين وعرب تم احتضانهم في أعلى المناصب ومنها مناصب حساسة ومهمة ، فسياسة الدولة الرسمية تقوم على عنصرية الولاء كمعيار جوهري في ممارسة التمييز والاضطهاد .
فكل ما يهتم به النظام في المملكة هو مدى الولاء وقدرة الفرد على خدمة مشاريع النظام وتبني سياساته والاستماتة في الدفاع عنه ، وبالتالي تنصب عنصرية النظام كأحدث ألوان وأشكال وأنماط السلوك العنصري البغيض الذي لا يمكن ضبطه حسب المفاهيم المتداولة .
وتكمن خطورة عنصرية النظام في شراسة رد الفعل الذي يبرز كلما أحس أن هذا أو ذاك غير ولاءه أو أنه بدأ التفكير في الولاء سلباً له ، فتكون ردة الفعل قمعاً وتنكيلاً وشراسة وعدم تسامح مع من لا يثبت ولاءه لهم .
فهذا هو منتهى العنصرية التي تفوق العنصرية الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر ، وحتى بدايات القرن العشرين المنصرم ( عنصرية الأبيض والأسود ) الأمريكية .
|