|
? عُزّلٌ خائفون، بعضهم يحتمي ببعض، إذ لا سلاح باليد ولا أداة للدفاع عن النفس . تهبط عليهم صواعق اله اليمن الرحيم بخلقه المتألم مع أي إنسان يتألم على الأرض .. صواعق الإله اليمني تخطف أرواح العشرات من الأبرياء .. نساء ،أطفال، شيوخ .. وشباب اعتزلوا القتال ورضوا بالظلم بدل الموت . هذه الصورة ملتقطة من أحد مخيمات للاجئين إلى اليمن من اليمن . لا ذنب لهم إلا أنهم اختلفوا في المذهب مع الشريحة العابدة للإله اليمني المبارك وأن البعض منهم صاح بوجهه " يكفي ظلما .. ليس ذنبنا أننا اختلفنا مع عقائد المنحرفين عن الدين والطائعين للسلاطين الظالمين في أمتكم ، فاتخذنا البكاء والحزن للتعبير سبيلا ولم نحتفل مع إخوتنا المحتفلين "كل يوم" بمآدب الذبح التي يُقيمونها "للكفار "الذين يقول عنهم شيوخ الذبح إنهم احتلوا عليهم الأرض كلها ، آسيا والأمركيتين وأوروبا واستراليا وأفريقيا والفضاء والقمر والعلوم والثقافة والفنون والحضارة، حتى أن مكانا واحد لا يوجد على الأرض يأوي أميرهم الأكبر"الذبّاح " أبن لادن وقائدهم الفذ صدام حسين "حجاج العصر"…. العالم صامت جراء مجازر حكومة اليمن بحق اليمنيين الحوثيين خاصة وبحق الشيعة عامة .. صمت لا يبرره إلا عهر السياسة العربية وبركماتية السياسة الغربية وظلامية العقيدة في العالم العربي الإسلامي الذي يبارك الحكومة اليمنية تقتليها لشعب اليمن.. الحكومات العربية وشعوبها تدعم وتبارك المجازر لأن المستهدفين بالقتل هم أعداء الأمة العربية والإسلامية التي أنجبت ومجدت السلاطين ووهبتهم السلطة المطلقة على الأموال والنفوس .. قد لا يختلف المقتولون عن القتلة في جوهر العقيدة وطريقة الحكم ولكن المقتّلين في اليمن .. لا يمجدون القتل والذبح بالسيف لكل من ليس معهم "بذق طويل ودشداشة قصيرة" واكتفى هؤلاء بالبكاء والحزن وجلد أنفسهم في أعلى درجات القسوة وما دون ذك فهم في التخلف والانحراف سواء مع إخوتهم الإرهابيين السلفيين.. ولكن مهما كان التخلف والانحراف شديدا فانه لا يبرر الجرائم البشعة التي ترتكبها حكومة اليمن بحق اليمنيين الحوثيين وغير الحوثيين . لا يوجد تبرير أو تفسر يقبله العقل والمنطق، لأن تقاتل حكومة شعبها أو بعضه بهذه الهمجية القاسية وهذا الحقد الأعمى .. فلو أن في اليمن توجد فسحة من الحرية لأتباع العقيدة الزيدية ويسمح لهم بلطم الصدور والبكاء والعويل لفرّغوا ما بصدورهم وانصرفوا عن الثورة ضد الحكومة وانشغلوا بطقوسهم البليدة . ولو أن الحكومة اليمنية تطبق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية بين مواطنيها لما انتفض الحوثيون ضدها ودفعوا أرواحهم وأموالهم وأعراضهم ثمنا لهذه الانتفاضة. لو أن الحكومة اليمنية تعاملت مع اليمنيين جميعاً على أنهم سواسية ومن درجة واحدة في المواطنة لما غضب الحوثيون وغير الحوثيين عليها.. ولكن للأسف الحريات وحقوق الإنسان هي من أخطر الممنوعات التي تمنعها وتحاربها حكومة اليمن "مثلها مثل جمع الحكومات العربية بلا استثناء" أما العدالة الاجتماعية فهي ليست على أجندة الحكومة لأن "إله اليمن السعيد الذي خلقه وأدبه وحلق له رأسه إله بلاد ما بين النهرين الإله صدام " وضع نصب عينيه أن الشعب أول وأخطر أعدائه ولذلك فإن تحقيق العدالة سوف يسمح لهؤلاء الأعداء بالتوحد ضده وسوف يساويهم مع ذويه وعشيرته وزبانيته وعبيده المؤمنين بربوبيته وهذا يخدش كرامة العرش الإلهي اليمني وخدمه
لو أن الحوثيين وغيرهم في جنوب اليمن شعروا بأنهم موطنون متساوون مع غيرهم في هذا اليمن السعيد .. لخافوا على سعادتهم وتمسكوا بوحدتهم داخل يمن واحد ولما دعوا إلى لانفصال عن حكومة اليمن والنظام الاجتماعي والديني والسياسي فيه ، هذا ليس غريباً على اليمن وعلى جميع الدول العربية، ولكن الغريب في الأمر أن جهات دولية تدّعي حرصها على حقوق الإنسان تقف مع "إله" اليمن وتدعمه سراً وعلانية وهي ترى المجازر اليومية التي يرتكبها النظام اليمني بحق اليمنيين ويساعده على ذلك مرتزقة هم خبراء الجريمة وأصحاب التجارب الطويلة في قتل العراقيين وتعذيبهم إبان نظام صدام حسين من ضباط ومخبرين وطيارين . وفي غفلة أو عن عمد يصف إعلام العالم المتحضر الحوثيين بالمتمردين ، فقناة مثل قناة الحرة الممولة أمريكياً تصف القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ بالمتمردين ولا أدري على من تمردوا ربما على دعوة أبراهام لنكن لتحرير العبيد !!. قد لا يعلم أحد أن وراء وصف الحرة للحوثيين بالمتمردن هي ثقافة المحررين والإعلاميين العرب الذين يعملون في الحرة والذين لم ولن يتخلصوا أبداً من انتماءاتهم الطائفية والقومية وإن اقسموا على ميثاق شرف مهنة الإعلام ودرسوا وتعلموا أن الحياد في الإعلام هو العمود الفقري فإن كسر يصبح الإعلام حينها عجينة بيد من يملكها يفعل به ما يشاء ولكنه يفقد بالمقابل مصداقيته وجمهوره ، وحتى ينتبه العالم لجرائم الحكومة اليمنية بحق الإنسان يبقى اليمنيون الحوثيون والزيديون والسياسيون المعارضون والشيوعيون يدفعون ثمناً باهظاً لمعارضتهم آلهة العرب في اليمن ؛ فبئس أمة ، كانت قبائلها تغزو بعضها بعضاً فتنهب الأموال وتدمر المنازل وتغتصب النساء وتستعبد الرجال والنساء والأطفال . وبئس أمة اعتنقت ديناً يدعو للعدل فمارست الظلم أينما حل أمراؤها ونزلت جيوشها وأفتى شيوخها حتى نكح القائد منهم مئات الإيماء وصارت لديه مئات الجواري والغلمان وملك الأقطار بدل أهلها جوراً وصار الشيخ أميراً ذبّاحاً ، وبئس أمة هي الآن أرذل الأمم وأحطها مقاماً وأعدمها علماً وسلاماً وأكثرها إرهاباً وإجراماً . إذ تقتل الغريب لغربته والقريب لمذهبه والبعيد لبعده والعاشق لعشقه والكريم لعطائه والشريف لشرفه وتمجد السفاحين والسلاطين الطغاة ، وينتظر آهل الدين فيها عشاء أو غداء أو فطورا في جنة الخلد مع نبيهم، جزاء ذبحهم عمال ينتظرون على الرصيف قدوم رزقهم المتغيب دائما أو أبرياء يتعبدون بسذاجة وعفوية أو أطفال يلعبون ببراءة أو جوعى لطعام شهي يأكلون أو مرضى يتشفون أو غافلون على الرصيف يتنزهون أو متسوقون لعوائلهم بكيس خضار يُفرحون ، بئس أمة صار لسانها حذاء وتوجت رأسها بحذاء وفكرت واحتفلت بحذاء ونامت وحلمت وصحت على حذاء ، بئس أمة جف رافداها وضاع غناها وهُزم أبطالها وذاع صيتها بالتخلف والإرهاب، وبئس أمة صار يمنها السعيد تعيساً وقدسها تدنيساً .
|