|
?
عقد مركز تاريخنا للدراسات والنشر ومقره دمشق ندوة موسعة في القاهرة بالتعاون مع عدد من الخبراء والعلماء في مصر تحت عنوان [الفاطمية الجديدة كمنهج لمواجهة الإرهاب الديني في العالم] تحدث فيها وقدم أبحاثاً ورؤى كل من [العالم الشيخ الدكتور/أحمد السايح أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بالأزهر الشريف ـ الشيخ عثمان الأزهري من علماء الأزهر الشريف والشيخ الدكتور جواد رياض من علماء الأزهر الشريف ـ الدكتور/محمد الكاشف الباحث الإسلامي المتخصص في شئون الدولة الفاطمية د.عبد الكريم العلوجي المناضل السياسي العراقي د.علي أبو الخير الخبير في الدراسات الفاطمية بجامعة القاهرة ـ أ.فاروق العشري: المفكر القومي المعروف وآخرين ـ وقدم الباحث/عمرو الكاشف استطلاعاً لرأي علماء الأزهر حول موضوع الندوة فتحدث كل من [د.عبد المعطي بيومي ـ د.نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق ـ د.محمد أبو ليلة ـ د.مصطفى الشكعة ـ د.محمد فؤاد شاكر ـ د.محمد عبد الغني شامخ ـ الشيخ محمد عبد الرحمن مدير عام المساجد بوزارة الأوقاف].
هذا وقد خلصت الندوة إلى جملة من النتائج والتوصيات المهمة كان أبرزها تأكيد الخبراء والباحثون أن إعادة إحياء قيم الفاطمية الجديدة في عالمنا العربي والإسلامية المعاصر ضد الإرهاب باسم الدين يتمثل أساساً في مواجهة الوهابية السعودية التي تهدد الآن استقرار وأمن أغلب بلادنا العربية والإسلامية بل والعالم أجمع، وأن هذه (الوهابية السعودية) خلقت في العالم المعاصر من خلال إرهابها المنتشر حتى داخل السعودية ذاتها؛ خلطاً خطيراً بين قيم المقاومة الشريفة (كما هو الحال في العراق وفلسطين ولبنان) وبين الإرهاب باسم الدين ضد المدنيين والأبرياء، وهو ما أضر بالمقاومة ومصالح الأمة، وخلص العلماء إلى أنه في مواجهة هذا الإرهاب الديني تأتي قيم الفاطمية الجديدة، كمنهج يستدعي القيم الإيجابية من تجربة الدولة الفاطمية ويرفض القيم السلبية، فيستدعي قيم (المقاومة والتسامح) وقبول الآخر طالما أنه غير معتدي على حقوقنا ومصالحنا، ومن ثم قيم الفاطمية الجديدة هي الأنسب اليوم لواقعنا العربي والإسلامي الممزق بسبب الإرهاب الأمريكي والإسرائيلي من ناحية والإرهاب الوهابي السعودي من ناحية أخرى.
كما أكد الخبراء والعلماء على أهمية استعادة قيمة التسامح والتواصل بين أهل السنة والشيعة كما قدمتها تجربة الدولة الفاطمية وكيف أنهم تعايشوا وتجاوروا بمحبة ودونما حروب أو فتن مذهبية كما هو الحال اليوم.وأشاروا إلى ضرورة إعادة الاعتبار لهذه القيمة اليوم وسط فتاوى التكفير المقيتة التي تؤدي مباشرة إلى سلوك القتل والإرهاب باسم الدين.كما هو الحال في باكستان والعراق وكما سيحدث ـ للأسف ـ في لبنان وبدعم من آل سعود ومؤسستهم الوهابية التكفيرية التي وصل بها الحال بعد أن أشبعت الواقع المعاصر تكفيراً؛ دولاً وأحزاباً وقادة، اتجهت إلى تكفير التاريخ ذاته فقامت بتكفير (الدولة الفاطمية) التي تبعد عن زماننا هذا بأكثر من ألف عام، وذلك كله لأنها دولة تقدم تجربة إسلامية مهمة للتسامح وقبول الآخر ورفض الإرهاب باسم الدين، وهي قيم لا تحبها الوهابية بل أنها قامت بالأساس على محاربتها خدمة للصهيونية العالمية والاستراتيجية الأمريكية في العالم.
|