|
?
رصد شهود عيان مقربون من "واسم" حالة استياء عامة لدى أفراد وضباط القوات العسكرية السعودية، في المعسكرات القريبة من مقار القيادة العامة في الجنوب، وتعود الأسباب إلى المعاملة السيئة التي يواجهونها من الضباط الصغار من أفراد أسرة آل سعود الذين يقيمون في المعسكرات الواقعة هناك.
ونقل عدد من المجندين والضباط ـ الذين تكتموا عن التصريح بأسمائهم ـ حقائق مما يدور في المعسكرات من ناحية التفرقة والتمييز وعدم احترام النظام العسكري في العلاقة بين الضابط من آل سعود ورئيسه أو زميله أو الجندي الذي يتبع لفرقته، فضلاً عن محاولتهم تمييز أنفسهم في بقية الشؤون بدءاً من الإعاشة ونهاية بالنزول إلى الميدان.
وعلى الرغم من أن القطاع العسكري في جميع الأنظمة يعتبر عدوا للتمييز العنصري أو الطبقي، إلا أن ثمة تمييزاً واضحاً في الحياة العسكرية السعودية من خلال المعاملة الفضلى التي يعيشها ضباط آل سعود عن سواهم من المجندين ، ونقل عسكريون من الأفراد معلومات جرى التأكد منها قالوا فيها إن طائرات يومية تأتي من الرياض تكون محمّلة بأفخر الأطعمة المخصصة للضباط من آل سعود ، وتحط الطائرات في جيزان ويقوم مجندون أفراد بنقل هذه الأطعمة إلى مقار المعسكرات التي يجتمع بها أفراد آل سعود لوحدهم رغم أنهم مختلطون مع بقية الضباط في التشكيل الأصلي لهم.
وقالت مصادر من هناك، إن الضباط من نظام آل سعود لا يخرجون من المعسكرات التي استقلوا بأنفسهم فيها إلا في الأوقات التي يُسمح فيها للصحافة بالاقتراب، حيث يحرصون على التقاط الصور وهم في موضع القيادة لكتائبهم ، وعندما يقومون بإجراء جولات من أسبوع لآخرـ وغالبا ما تكون بجوار مقار القيادة العامة المحروسة جوا وأرضا ـ فإنهم يتعمدون عدم حمل السلاح ويقومون بإنشاء موكب حيث يكونون في الوسط ويكون زملاؤهم المسلحون على جوانبهم وكأنهم حراس لهم وليسوا زملاء في فرقة واحدة.
وأبدى عدد من الضباط والجنود استياءهم تحديداً من سلطان بن خالد الفيصل آل سعود ، وهو برتبة رائد ، وقالوا إنه يوجه إهانات بالجملة لزملائه الضباط، وذكروا أن هناك مقولة سرت في أوساط العسكريين هناك قالها لأحد زملائه وهي : "أنا السعودية!" وذلك عندما رد عليه أحد الضباط بقوله : "أنا ضابط لدى الجيش السعودي وليس لديك". فردّ ابن خالد الفيصل بالجملة المذكورة، والتي تذكّر بمقولة الديكتاتور الفرنسي لوس الـ 14 : "أنا الدولة".
وكانت أعداد محدودة من أفراد الأسرة الذين اختاروا السلك العسكري قد توجهوا للمشاركة في الحرب التي تقيمها أسرتهم ضد الحوثيين، ومعظم هؤلاء هم من الجيل الثالث للسعوديين ورتبهم بين (ملازم إلى رائد). وقد وضعتهم القيادة العسكرية في معسكرات داخل العمق الآمن وقرب مقار القيادة العامة !.
|