تقرير عربي يشير إلى تدهور أوضاع حقوق الإنسان في السعودية

? كشف تقرير حقوقي عربي عن تزايد وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية على صعيد الاعتقال التعسفي واستهداف الناشطين السياسيين والتمييز ضد المرأة ومواطنيها الشيعة. وقال التقرير الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بأن أوضاع حقوق الإنسان في السعودية "ماضية إلى المزيد من التدهور" بالرغم من ما وصفها بالتغييرات الإدارية المحدودة التي استحدثها الملك عبدالله.
التقرير الذي جاء بعنوان "حقوق الإنسان في العالم العربي واحة الإفلات من المحاسبة والعقاب" رصد منع السلطات السعودية مواطنيها الشيعة من أداء الشعائر الدينية واعتقال ومطاردة رجال الدين الشيعة.
وذكر من هؤلاء داعية الحقوق والحريات الدينية الشيخ توفيق العامر والشيخ حسين العمار والشيخ نمر النمر.
وانتقد التقرير الازدواجية السعودية بين رعاية حوار الأديان في الخارج وقهر الأقليات الدينية في الداخل.
كما انتقد حجب العديد من المواقع الإلكترونية ذات الصلة بالطائفة الشيعية من بينها موقع شبكة راصد الإخبارية.
إلى ذلك تناول التقرير موضوع الاعتقال التعسفي والمحاكمات باسم الحرب على الإرهاب في جزيرة العرب.
مشيرا إلى اعتقال السلطات منذ عام 2003 نحو تسعة آلاف من المشتبه بتورطهم في الإرهاب دون توجيه تهم محددة بخلاف نظام الإجراءات الجزائية.
واعتبر معدو التقرير بأن السعودية بمثابة "بيئة معادية للنشاط السياسي والحقوقي".
مشيرا إلى أن النشطاء السياسيين والمطالبين بالإصلاح والمدافعين عن حقوق الإنسان ظلوا باستمرار هدفاً لضغوطات حكومية شتى.
وتناول التقرير كذلك قمع السلطات السعودية الاحتجاجات السلمية التي خرجت في القطيف في وقت سابق ضد العدوان الإسرائيلي على غزة.
موضحا بأن السلطات السعودية "لا تبدي أدنى تسامح مع أشكال الاحتجاج السلمي عبر التظاهر أو الاعتصام حتى لو كان للتضامن مع الشعب الفلسطيني".
كما انتقد التقرير ما وصفها بالأوضاع المزرية للنساء في المملكة.
وأورد بأن المرأة في السعودية أسيرة الأوصياء الذكور كلما أرادت السفر، أو حتى إذا ما احتاجت لإجراء عملية جراحية، كما تقضي بذلك لوائح وزارة الصحة.
وأشار إلى حرمان المرأة في السعودية من الحق في المشاركة السياسية سواء بالانتخاب أو بالترشيح كما لا يمكنها منح جنسيتها لزوجها الأجنبي أو لأبنائها منه.
وفي حين ثمن التقرير تعيين امرأة، لأول مرة في منصب نائب وزير في فبراير 2009 استدرك بأن ذلك لا يعني أن النساء في السعودية قد اقتربن من نيل حقوقهن.
مضيفا بأن نائبة الوزير نفسها لا تستطيع الظهور على شاشة التليفزيون ما لم تحصل أولاً على تصريح ، كما رفضت لاعتبارات دينية السماح للطالبات بممارسة الرياضة في المدارس.

اليمن الكبرى

  

عــودة