تحايا ثورية خاصة إلى ضابط المخابرات الفلسطينية الأصيل الشريف (فهمي التميمي)..

? أكد فهمي شبانة التميمي مدير أمن جهاز المخابرات العامة الفلسطيني الذي كشف عن فضائح مالية وابتزاز جنسي تورط فيها بعض رجالات السلطة الفلسطينية أنه ظل على رأس عمله حتى بداية شهر شباط (فبراير) الحالي، وإن ما قاله الطيب عبد الرحيم وزير شؤون الرئاسة بأنه مفصول منذ عامين غير صحيح، وأظهر وصلا باستلامه مرتبه.
وقال السيد التميمي الذي كان يتحدث إلى محطة تلفزيون 'الحوار' اللندنية إنه لجأ إلى القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي لبث ما لديه من أشرطة ووثائق لأن محطات تلفزة عربية أخرى رفضت التجاوب مع اتصالاته.
وكشف أنه اتصل بالسيد وليد العمري مدير مكتب 'الجزيرة' في رام الله خمس مرات من أجل اطلاعه على الأشرطة ولكنه لم يتجاوب مع طلباته على الإطلاق.
وقال السيد التميمي إنه لجأ إلى خبير عربي في القدس المحتلة لتركيب الكاميرات في المنزل الذي كان يتواجد فيه الدكتور رفيق الحسيني مدير مكتب الرئيس محمود عباس، وكلفت عملية التسجيل إلفي دولار سددها جهاز المخابرات.
وأضاف التميمي بأن الدكتور الحسيني تردد على المنزل نفسه ثلاث مرات تم خلالها تصويره وتسجيل أحاديثه التي تطاول فيها على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي محمود عباس وآخرين وذلك في تبريره لوجود تواريخ متعددة على الشريط المسجل.
وامتدح السيدة التي استخدمت للإيقاع بالدكتور الحسيني، وقال إنها سيدة شريفة محترمة، أرادت أن تكشف فساد السلطة، والدكتور الحسيني الذي راودها عن نفسها مقابل تنفيذ طلباتها في الحصول على وظيفة.
وتحدث عن كيفية تخلي رؤسائه عنه بعد اطلاع الرئيس عباس على ما حدث، وجهوده لمكافحة الفساد وإعادة ترتيب محافظة القدس ومكاتبها عندما تولى منصب نائب المحافظ بقرار من الرئيس الفلسطيني.
وانهار باكياً عندما عرض عليه اللواء توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات أن يتم اعتقاله وسجنه من قبل السلطة وإبلاغ الإسرائيليين بذلك حتى يتدخلوا ويطلقوا سراحه لأنه يحمل هوية زرقاء باعتباره من سكان القدس المحتلة، حيث تمنع الاتفاقات إلى السلطة اعتقال أي شخص يحمل الهوية الإسرائيلية.
وقال إنه رفض العرض لأنه سيعني تلطيخ سمعته واتهامه بالتجسس لإسرائيل، وأصر على موقفه في التصدي للفساد والفاسدين.
وأشار إلى أن أجهزة السلطة ظلت تطارده منذ عام ونصف العام تقريبا، وقد أسس موقعا اليكترونيا 'خاصا' نشر من خلاله بعض وقائع الفساد ولكن السلطة أغلقته واعتقلت من كان يشرف عليه.
وقال إن شقيقاته وأشقاءه الستة يحفظون القرآن، وإنه رجل مؤمن وأدى فريضة الحج، وسيستمر في تأييد الرئيس عباس طالما تمسك بالثوابت الوطنية، وسيكون أول من يطلق عليه النار إذا تخلى عنها. وذكر التميمي أنه حفر قبره مقدماً منذ أن أبلغته إحدى شقيقاته قبل أسبوع أنها رأته في المنام يقتل 'شهيداً'.
وهاجم الذين انتقدوه و'وخونوه' بشدة وقال انه إذا لم تلب طلباته بفصل من ذكرهم بالاسم، خاصة الحسيني، سينشر وثائق مهمة في مطلع الشهر المقبل.
وقال إنه باع بيته في القدس المحتلة لتسديد نفقات المحامين الذين يدافعون عنه في قضية إمام المحاكم الإسرائيلية اعتقل بسببها بتهمة العمل مع أجهزة السلطة.
وقال إنه يملك تسجيلات أخرى لشخص جرى ابتزازه جنسيا من قبل شخصيات في السلطة للتنازل عن حقه في قطعة ارض، وأضاف إن أشخاصاً آخرين في جهاز المخابرات يملكون أشرطة مصورة وجنسية لآخرين تعرضوا للابتزاز ولكنه لا يملك نسخاً منها، دون أن يحدد.
وكانت شخصيات كبيرة في حركة فتح اتهمت التميمي بأنه 'جاسوس' لإسرائيل ومتورط في قضايا فساد وهي تهم نفاها كلياً.

اليمن الكبرى

  

عــودة