مؤتمر الاستثمار السياحي في اليمن بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية

? قالت فاطمة الحريبي المدير العام التنفيذي لمجلس الترويج السياحي إن تدفق السياح إلى اليمن قد ارتفع خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 5% مقارنة بمثيله في العام الماضي.
وأضافت الحريبي في حوار مع "الاقتصاد اليوم" إن عدد السياح الذين زاروا اليمن العام الماضي تجاوز المليون سائح، مشيراً إلى أن العلاقة الوثيقة التي تربط مجلس الترويج السياحي في اليمن مع منظمة السياحة العالمية قد أثمرت إنشاء الأكاديمية السياحية والفندقية، وتطرقت إلى العديد من القضايا التي من شأنها الارتقاء بالجانب السياحي في اليمن فيما يلي نص الحوار:
في البداية هل بالإمكان ان تعطينا نبذة عن الخطة المستقبلية لمجلس الترويج السياحي؟
طبعاً الخطة المستقبلية لمجلس الترويج السياحي تتمثل بالمشاركة في تحويل بعض المشاريع السياحية مثل إعداد الاستراحات في الطرقات والمنتزهات وإعادة تأهيل حديقة الوحدة من أجل استخدامها كمقر رسمي لمهرجان صيف صنعاء السياحي ولأي مهرجانات سياحية أخرى، إلى جانب تمويل بعثات صحفية من دول عربية وخارجية حيث وصل إلى اليمن مؤخراً 20 صحفياً من جمهورية تركيا وكذلك 7 صحفيين من أسبانيا.
وقد قمنا بإعداد برنامج لزياراتهم الاستطلاعية إلى المواقع السياحية اليمنية من أجل إعطائهم فكرة إيجابية ورؤية واقعية عن طبيعة السياحة في اليمن. وبالتأكيد سوف يعكس هذا الجانب إعداد كتابات صحفية عن واقع انطباعاتهم السياحية عن اليمن كنوع من الترويج السياحي.
والحمدلله فإن اليمن صارت تحظى بامتيازات سياحية غير موجودة في أي دولة بالعالم، فاليمن من الدول التي تحمل تاريخاً ومغامرات وعادات قديمة رائعة وفيها سياحة الغوص ومواقع جميلة.
لكن الصورة السيئة التي تعكسها وسائل الإعلام الخارجية عن اليمن من الناحية الأمنية بسبب تخويف عناصر إرهابية ممن تنتمي إلى تنظيم القاعدة قد تضررت بسببها انتعاش السياحية في اليمن كثيراً ولكن نحن في المجلس الأعلى للترويج السياحي نعمل من خلال التنسيق المشترك مع الشرطة السياحية التي تعطي تراخيص السيارات التي يستقلها السائحون الذين يأتون إلى اليمن ونتأكد من وجود أجهزة التتبع الآلي بهذه السيارات وهذه الأجهزة تبين أين مواقع السياح وتعمل على تأمين السياح من أي أعمال إرهابية أو تعرضهم لأي اختطافات.
بالإضافة إلى أن هناك مشاريع أخرى مستقبلية سنقوم بها في غصون الأشهر القادمة إنشاء الله مثل ترميم بعض المواقع السياحية في سقطرى والترويج لخمسة مواقع كبيرة للاستثمار السياحي في سقطرى ورأس العارة وفي شواطئ مختلفة في مناطق ساحلية على أساس أن تكون منتجعات سياحية كبيرة مثل منتجع شرم الشيخ في مصر. وهذه المشاريع نبحث لها حالياً عن مصادر تمويل، والمجلس سوف يشارك بهذه المشروعات من حيث انعاش واقع السياحة في اليمن.
كما يوجد مشروع تعاون مع شركة "في كوفي" وهي عبارة عن إقامة أكشاك بيع في كوفي والمجلس مساهم فيه من أجل راحة الناس والسياح، كما نساهم أيضاً مع شركة "منتشور" وهذه الشركة قد بدأت بإعداد العربات الصغيرة التي تعمل بالكهرباء وهي محافظة على البيئة السياحية والتي تقوم بنقل السياح إلى كل موقع من مواقع أمانة العاصمة السياحية.
وهذه العربات صارت جاهزة في الوقت الراهن. ولكن هناك مشاكل نواجهها من قبل المجلس المحلي في صنعاء القديمة وهي مسببات إدارية أدت إلى عرقلة تجهيز هذا المشروع والذي كان من المفترض أن يبدأ العمل فيه في شهر نوفمبر من العام الماضي، إلا أن الموضوع تعرقل كثيراً مما أدى إلى تذمر المستثمر الذي نفذ المشروع. وحالياً هناك توجه لنقل هذا المشروع إلى مدينة عدن .
كما أن هناك مشاريع خاصة أخرى منها افتتاح محلات كبيرة لبيع الهدايا التذكارية السياحية، فالمجلس أيضاً ينتج ويطبع برشورات سياحية وخرائط وكتباً وميداليات وأكياساً وقبعات وفنائل تحمل أسماء اليمن ومواقع سياحية عن اليمن.
هل تحظى أنشطتكم بدعم قيادة وزارة السياحة؟
ففي صنعاء قمنا باستئجار محل لهذه الهدايا في شارع مجاهد، وفي عدن سوف نستخدم نفس مبنى مكتب السياحة الدور الأول، وسوف يكون هناك منفذ لكل منتجات المجلس من مطبوعات وأعمال خاصة بالترويج السياحي عن المواقع والمناظر السياحية في اليمن. معالي وزير السياحة الأستاذ/ نبيل الفقيه نموذج يحتذي به فهو نشيط وعنده أفكار كثيرة من أجل الإسهام في أعمال ترويجية للسياحة اليمنية، ويقدم تسهيلات كبيرة بالنسبة لاحتياجات ومتطلبات الأعمال الخاصة المطلوبة للمجلس الأعلى للترويج السياحي ولم يبخل في دعم المجلس بالاعتمادات المالية خصوصاً.
ما هي خططكم لتحسين صورة اليمن في الخارج؟
المجلس يقوم بالتعاقدات مع شركات علاقات عامة في الخارج، وتعمل هذه الشركات على متابعة كل ما ينشر عن اليمن سواء كانت سلبية وإيجابية، ويتم موافاتنا فيها أولاً بأول، كما يقومون بأعمال دعائية لإبراز اليمن سياحياً من أجل جعلها في أحسن صورة وتظل موجودة في أذهان العالم.
هل تقدمون في المجلس دورات تدريبية للصحفيين؟
يقوم المجلس بتمويل دورات تدريبية لتدريب عدد من الصحفيين ضمن برنامج أعرف وطنك، وتأخرت الدورة لمدة أسبوع مع المدرب د/أحمد عقبات من كلية الإعلام، وبعد انتهاء الدورة التدريبية نعمل معهم زيارات ميدانية إلى جميع المحافظات اليمنية. حيث قمنا بتدريب دفعتين من الصحفيين. ومعالي الوزير متحمس لتدريب 25 صحفية في المرحلة القادمة، ولكنه يشترط بأن يتم تدريب فقط الصحفيات اللاتي لديهن عضوية من نقابة الصحفيين.
ولقد تواصلنا مع نقابة الصحفيين من أجل ترشيح عدد (25) صحيفة من العاملات بالميدان بعنوان دورة الإعلام المرئي.
وهذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الترويج السياحي على المستوى المحلي للصحفيات اليمنيات من أجل أن يسهمن من خلال كتاباتهن الصحفية عن السياحة في اليمن، حيث عمدنا مؤخراً الى تدريب (50) مشاركاً من الصحفيين ونتمنى بأن نعمل على تدريب العديد من الكوادر الصحفية وإعطاءهم تعريف شامل على السياحة اليمنية.
ما هي تقديراتكم لخسائر اليمن جراء الأحداث الإرهابية على السياحة؟
بالرغم من الأحداث والاختطافات التي تعرض لها عدد من السياح في اليمن ومن خلال الاحصائيات استطيع القول بان تدفق السياح الذين يزورون اليمن قد زاد بواقع 5% عن العام 2009م وهذا التقدير بالنسبة للربع الأول من عام 2010م وهذا مؤشر ان السياح يزيدون في إعدادهم لزيارة اليمن ولم تتأثر اليمن بهذه الأحداث إلى حد كبير فمجاميع السياح تأتي إلى اليمن حيث تعدى عدد السياح الذين وصلوا اليمن في العام الماضي 2009م مليون سائح.
هل هناك تعاون بين المجلس الأعلى للترويج السياحي ومنظمة السياحة العالمية وكيف تقيمين واقع هذا التعاون؟
هناك تعاون وثيق مع منظمة السياحة العالمية وتربطنا علاقة وطيدة وهناك مشاريع استراتيجية مع منظمة السياحة العالمية ونحن حاليا لدينا مشروع إنشاء الأكاديمية الفندقية والسياحية عبر منظمة السياحة وملتقى السعادة سوف ينظم مع المنظمة وهو شبيه بمؤتمر السياحة والإسلام السابق ويعد امتداداً له ودعوة علماء الدين للحديث عن السياحة من الجانب الديني خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو القادم بصنعاء وهو ملتقى إقليمي من جميع الدول العربية والإسلامية في نوفمبر القادم مؤتمر الاستثمار السياحي سيكون ملتقى دولي للاستثمار السياحي في اليمن.
ماذا عن مهرجان البلدة؟
مهرجان البلدة سيكون في 15/7 إلى نهاية شهر سبعة وسيتواءم مع مهرجان صيف صنعاء وقد أرسلنا دعوات لـ12 سفارة للمشاركة معنا منها سفارة كل من مصر وتونس والمغرب وتركيا والكويت والسعودية للمشاركة في الفلكلور والسيرك، وفرنسا ستشارك في ألعاب الليزر وعلى أساس ان هذه العروض سوف تعمل في مهرجان صيف صنعاء ومهرجان البلدة الفرق التي ستشارك قبل 15/7 لن تتمكن من المشاركة في صيف صنعاء.
مهرجان صيف صنعاء سيبدأ من 1/7 ومهرجان البلدة سيبدأ من 15/7 فعاليات مهرجان صيف صنعاء ستكون مستقلة وبعد ذلك أي فرقة تأتي ستشارك في مهرجان البلدة في صنعاء وحضرموت.

   اليمن الكبرى

   

عــودة