بلاغ من أطفال اليمن إلى منظمات الضمير العالمي

? في منطقة خميس بني مشيط الواقعة على الحدود السعودية اليمنية ، قامت قوات نظام آل سعود من حرس الحدود بمطاردة مجموعة من الأطفال والمراهقين اليمنيين الذي عبروا إلى الجانب السعودي من الحدود .
دفعوا بهم إلى حفرة يحتمون بها ، عندئذ قامت القوات الآثمة برش البنزين في المنطقة وإشعال النار في هشيم المكان ، ليتحول الأطفال داخل الحفرة إلى طعم للنيران في حادثة غير مسبوقة تعيد إلى الأذهان / من جديد / ذكريات "الهولوكست" أيام المحرقة التي تحولت فيها لحوم البشر إلى فحم حيث اعتبر هذا التصرف شاهداً على التخلف والهمجية والوحشية وغياب الضمير .
أما هذا العدوان الهمجي الوحشي الذي تعرض له 25 من أطفال قرية كينة والمعاصم من قرى ريف باجل على الجانب اليمني من الحدود للحدث حرق على يد قـوات نظام آل سعود .. فإن أطفال اليمن الذين يؤمنون بحق الأطفال في الحماية من التعذيب أيام السلم والحرب ، وفي مراعاة ظروفهم الإنسانية ، وفي رفع المعاناة عنهم ، وفي رعايتهم الصحية الذين يعتبرون هذه الحقوق هي تجسيد للإنسانية وحضور للضمير الإنساني فإننا نتقدم بهذا البلاغ ، ونرفع هذه الوقائع إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" وإلى منظمة حقوق الإنسان العالمية "هيومان رايتس وتش" ، وإلى كل منظمات حقوق الطفولة العالمية الإقليمية ، وإلى منظمة أطباء بلا حدود .. وإلى كل المنظمات المدنية المعنية بأمر الطفولة في عالمنا .. مؤكدين على ما يلي : جأولاً : - إن الأطفال الذين تخطوا الحدود اليمنية السعودية ، كانوا في الواقع مضطرين بذلك لأنهم ملاحقون في بلادهم من قبل الفقر وشبح الموت جوعاً وكلاهما لا يعترف بتأشيرات الدخول على المنافذ الحدودية .
ثانياً : - إن قوات نظام آل سعود التي قامت بمطاردتهم على الجانب الآخر ، قامت بتضييق الخناق عليهم من كل جانب .. لتدفعهم إلى مكان الحفرة ليسهل اصطيادهم فيها .. وإنها عندما قامت برش البنزين في المنطقة وإشعال النيران فيها كانت تعلم علم اليقين بمكان وجود هؤلاء الأطفال فيها .. وإن ذلك تم بقصد الإضرار بهم إلى الحد الذي يودي بحياتهم .
ثالثاً : إن الأطفال والمراهقين الذين لاذوا بالحفرة هرباً من الموت المتربص بهم خارجها .. لم يفكروا للحظة واحدة أن أجسادهم سوف تتحول إلى طعام للنيران في محرقة يساهم في صنعها " الضمير الميت" على جانبي الحدود.. نظام آل سعود من جهة والحكومة اليمنية من جهة أخرى .. وأن كلاهما لم يترك لهؤلاء الأطفال إلا خيار الموت .. جوعاً أو حرقاً أو رمياً بالرصاص .
رابعاً :- يؤكد هذا المعنى أن قوات نظام آل سعود التي قبضت على الفارين من جحيم المحرقة .. قد تركتهم دون رعاية صحية كافية لتسعة أيام .. قبل أن تجبرهم على توقيع تنازلات تعفي نظام آل سعود من مسؤولية حرقهم .. وعلى اعتراف بمعاملة حسنة تلقوها من هؤلاء الوحوش .. وإلا فإنها سوف تبقيهم حتى يموتوا متأثرين بجراحهم .
خامساً :إن الأطفال المراهقين الذين أعيدوا بعد هذه المهانة إلى الحدود اليمنية وبصرف النظر عن أنباء الخبر في إحدى الجمعيات الخيرية ، والتبرعات الشحيحة لأهل القرى .. فإن الحكومة لم تحرك ساكناً لما أسموه بـ " ضحايا الحدود " .. بصرف النظر عن تصريح عاجز ..بأن الحكومة سوف تؤمن لهم العلاج الذي لا توجد إمكانياته داخل اليمن .. بصرف النظر عمن لم تجد من حكومة اليمن إلا الصمت المخجل والمهين.. وكان ما حدث هو مؤامرة مشتركة منسق لها بين الحكومتين.
سادساً : إنه بالإضافة إلى ما كشف عنه فإننا نلفت النظر .. إلى العديد من الشباب الذين خرجوا من المنطقة في أوقات سابقة.. ولم يصلوا بعد ذلك إلى أي مكان .. وسجل غيابهم ضد مجهول .. ونطالب بتحقيق دولي في مصير جميع هذه الحالات!! .
وبناء عليه .. فإن أطفال اليمن يتقدمون بهذا البلاغ ضد نظام آل سعود ، وحكومة اليمن وتتهمهما بالتفريط في حقوق الأطفال ، وتعريض حياتهم للخطر ، وتجاهل كل مواثيق حقوق الطفولة العالمية والإقليمية وتوحيد الاتهامات التالية :
1. نظام آل سعود.. الذي أقدم عن طريق قواته من حرس الحدود برش البنزين وإشعال النيران في حفرة يعلمون علم اليقين بوجود الأطفال والمراهقين فيها، وذلك بقصد إحراقهم ، وإهمال علاجهم بعد اعتقالهم ، وإجبارهم على توقيع اعترافات وتنازلات لا تعبر إلا عن واقع المأساة والمهانة التي لحقت بهم على يد قوات نظام آل سعود .
 2. إدانة الحكومة اليمنية التي تجاهلت الحقوق الأساسية لأطفالها ، والتي لم تحرك ساكناً رغم معرفتها بحقيقة ما جرى لأطفالها ومراهقيها على يد النظام السعودي ولم تحتج مجرد الاحتجاج على ما حدث لهم واكتفت بإعلان تهدئة الخواطر .
 3. اعتبار الحكومتين مجرمتين في حق الطفولة وإدانتهما من النظام العالمي .. ومطالبتهما بالاعتذار عن هذه الجرائم الشنيعة المرتكبة ضد الأطفال ، وتشكيل لجنة عالمية لمراجعة حالات اختفاء الأطفال على المناطق الحدودية . إن أطفال اليمن يُهيبون بكل منظمات الضمير العالمي ، والمنظمات الحقوقية لأطفال العالم .. ألا يتركوا هؤلاء المجرمين دون عقاب.. و ألا يسمحوا في المستقبل بتكرار ما حدث.. والتأكيد على حقيقة أن زمن الهولوكست قد ولى بلا رجعة .
 أطفال اليمن

اليمن الكبرى

عــودة