نداء إلى نظام آل سعود- ملكاً وأمراء -اخرجوا منها قبل أن يفور التنور

? نقول لكم : اخرجوا منها قبل أن يفور التنور , فكل من هو من عائلتكم عليه أن يرحل عن بلادنا الجزيرة العربية , فقريبًا لن يجد الوقت للرحيل. اخرجوا منها فلن ينفعكم توسيع السجون وإنفاق الملايين في ذلك من أموالنا المنهوبة ولن ينفعكم توسيع قوائم المعتقلين ولن ينفعكم التذلل لأسيادكم اليهود والنصارى الذين أمر رسولنا بإخراجهم من جزيرتنا فزورتم ما شئتم من الفتاوى لتحليل وجودهم فيها. اخرجوا منها فلن ينفعكم أن ترفعوا أنتج النفط أو تخفضوا أسعاره أو تقدموه لأسيادكم مجانا بذريعة دعم الفقراء فلا فقراء أولى بالمساعدة منا نحن سكان الجزيرة الذين استعبدتمونا بستار الدين وبدعم أسيادكم اليهود والنصارى.
اخرجوا منها فلن ينفعكم أن تبرموا الصفقات المشبوهة العسكرية وغير العسكرية لتزيدوا من ثرواتكم بحجة حمايتنا ولن ينفعكم تمكين اليهود والصليبيين من مقدساتنا تحت غطاء حوار الأديان فلن يكن هؤلاء في ديار المسلمين غير أهل ذمة وتحت حمايتهم فكيف سوغتم لأنفسكم أن تضعونا تحت حمايتهم. يا من تجاسرتم حتى على بيت الله الحرام فاستغليتم موسم الحج لإغواء الحجاج من النساء للرذيلة والمنكر:لن نغفر لكم قيامكم تحت ذريعة التوحيد ومحاربة البدع بطمس مقدساتنا وإزالة آثار المسلمين الأوائل ونبش قبورهم ثم استغلال أماكنها في تشييد القصور والدور والأبراج بأموالنا المنهوبة.
 اخرجوا منها فلن ينفعكم إدعاء خدمة الحرمين الشريفين وأنتم تحاصرون الكعبة الشريفة بالأصنام من الأبراج العالية لتزيدوا من المال الذي تنهبونه من ثروتنا والذي لن تجدوا الوقت لحمله إذا تمهلتم في الخروج من جزيرتنا ولن نغفر لكم استغلال أمن البيت الحرام الذي وضع للناس كافة وتدنيسه بمزاولة الرذائل وإتيان المنكرات في قصوركم وأبراجكم التي تحاصره. اخرجوا منها فلن نغفر لكم تمويل فضائيات الرذيلة التي صارت عنوانكم والتي أساءت إلينا بصورة بالغة في كل مكان وصرنا أمام إخواننا المسلمين والعرب محل اتهام ونحن من ذلك براء فأنتم تتحملون وزرها وأنتم من يمولها وإن كان ذلك من مواردنا المغصوبة منكم ونشهد الله على ذلك وسنحاسب كل واحد منكم عليه .
اخرجوا منها فلن ينفكم مضاعفة أعداد عناصر الحرس الوطني وإثارة العصبية بين إفراده وزيادة رواتب منتسبيه فقد أدركنا اللعبة فما يدفع لا يساوي حتى النزر اليسير من عوائد ثرواتنا من النفط والغاز والذهب الذي تخفون مناجمه عنا وتعملون جاهدين على استنفاده وادخاره , وهذه حقوقنا يجب أن تعود إلينا كلها. اخرجوا منها فلن ينفكم ترسيم الحدود وعقد الاتفاقيات الأمنية لاستكمال بناء الجدار العازل الذي تقيمونه لفصلنا عن بقية أقاليم جزيرة العرب من اليمن وحضرموت إلى كل الأقاليم المطلة على شواطئ الخليج والعراق الذي مزقتموه وأحرقتم أرضه وسكانه وتعاونتم مع الصليبيين لانتهاك حرماته ، فسهلتم أن نكون لقمة سائغة للفرس المتعصبين الذين ما كانوا ليتجرؤوا على ذلك لولا تآمركم على إخواننا في العراق وتشريدهم وإشاعة الفرقة بينهم ليكونوا سنة وشيعة وعرباً وكرداً وغيرهم بعد أن كانوا إخوة بنعمة الله .
إن شمر ومطير وغامد وقحطان وتميم وحرب والدواسر وعتيبة وطي ولام وكل القبائل والعشائر الأخرى أكبر من أن تنطلي عليها الحيلة وتُعزل عن امتدادها شمالا أو جنوبا أو شرقا ويُحال بينها وبين بقية قومها .
ويجب أن تعلموا أنكم لستم منا ، ولا تنتمون لبلادنا وقد لفظتكم أخيراً حنيفة التي عشتم دهراً طويلاً تسوقون انتماءكم لها ، وقد فضحكم واحد منكم ، سلمان بن عبد العزيز الذي أراد أن يثبت انتماءكم لجزيرتنا فبرهن على أنكم دخلاء عليها .
أيها الواهمون تيقنوا أن نسيجكم أوهن من خيوط العنكبوت ... وتيقنوا أن نجمكم قد أفل وأن صروحكم قد انهارت، وأن ما زرعتم من فتن ومؤامرات تحصدون نتائجها الآن ... لن يجديكم نفعاً سجن الإصلاحيين وإذلالهم فاللهب أكبر من أن يحتوى والزمهرير يزداد كل يوم بفعل ما تقترفون من آثام وما ترتكبون من حماقات ليس أقلها أدعاء انتماء كل الشباب الذين ألقيتم القبض عليهم مؤخراً إلى القاعدة حتى تستدروا عطف أسيادكم الصليبيين الذين انكشف لهم أمركم ، والذين لن تجدوا لديهم مأمناً حين يفور التنور ... فتعجّلوا الفرار قبل فوات الأوان .
إن القاعدة في أفغانستان وليس في بلادنا ، وأنتم الذين صنعتموها و زجيتم وباسم الجهاد بخيرة أبناءنا في حروب ليست لنا فيها ناقة ولا جمل وزينتم لهم ذلك بكل الطرق بما في ذلك تسخير الفتوى المأجورة وقد أفرغتم بلادنا من فتية شجعان وموهوبين كان وجودهم خطراً عليكم ، ولو كانوا معنا اليوم لكان أجلكم قد دنى منذ زمن بعيد واليوم وقد جلبتم على أمتنا الأهوال والشرور نعلن للعالم كله ولأسيادكم خصوصاً : إن فزّاعة القاعدة في بلادنا ليست إلاّ ذريعة تستخدمونها لدعم قبضتكم الواهنة على بلادنا . يا من قتلتم أو سجنتم بناتكم (الأميرات) لمجرد أنهن أكتشفن نجاسة وخبث القصور التي تأويهن وأردن التحرر منها .
اخرجوا منها فلن ينفعكم كل خبثكم ، ولن ينجح مخططكم بتغيير ديموغرافية جيزان ونجران الرافضتان الخضوع لكم ، وليس الانتماء إلى الجزيرة العربية كما تسوّقون ، ولن ينجح مخططكم باستقدام العشرات من الغرباء الذين تقطعت بهم السبل بفعلكم فلم يستطيعوا المغادرة بعد الحج ، فاستغليتم حاجتهم وجنستموهم حتى تطمسوا الهوية العربية لـ جيزان ونجران ولكل بلادنا ولن تستطيعوا .
اخرجوا منها فلقد خرّبتم بلادنا ودمرتم قيمنا ولم تكن بلادنا قبلكم إلاّ واحدة وعلى دين الإسلام الواحد وقد حاربتمونا باسم هذا الدين واليوم انكشفت نواياكم خصوصاً وانتم تثيرون النعرات بيننا وتذكون العداوات لمصالحكم وها أنتم تستعدوننا على بعض عندما تفتون بتكفير أتباع المذهب الجعفري وهم أكثر من ثلث سكان الكيان الذي صنعتموه ، وتصرّون على تصنيفهم على الفرس مؤازرة لأسيادكم اليهود وخدمة لأمنهم القومي على حساب أمتنا الوطني بعد أن دمرتم أمننا القومي في حلفكم مع الصليبيين منذ حرب الخليج الأولى . أيها الأمراء أحفاد عبد الله الذين تعيشون الوهم تحت تأثير أبنائه. كل ما يقولونه لكم وهم ، لن يستطيع عبد الله ولا إخوته حماية أنفسهم فما بالكم بحمايتكم أنتم ، بل أنهم لا يفكرون في ذلك مطلقا فنصيبهم من الحياة بات محدودا ، وقد بلغوا هم و أبناؤهم من الكبر ما يجعلهم لا يفكرون إلاّ في آجالهم وقد دنت و هم يسعون لتلويث أياديكم بالشرور و الآثام ويزرعون العداوات بينكم والناس الذين لا يريدونكم ، فحاذروا مخططاتهم وفرّوا إلي حيث تعتقدون الأمان .
كل ما يمنحونه لكم من المخصصات هو ليس حق لكم ، فانفذوا بجلودكم ، وأخرجوا منها قبل أن تتقطع بكم السبل وتسد عليكم المنافذ وتضيق عليكم الأرض ، ولن تقبلكم بعد ذلك حتّى أقاصي جزر المحيطات.
 اخرجوا منها ، فهذه آخر فرصة لكم ، فإذا فار التنور – وذلك قريب – فلن تجدوا في بلادنا مأمناًً تحتمون فيه من سعيره ، و عندها سنجردكم من كل شيء نهبتموه ، ونحاسبكم على كل فعل اقترفتموه .

اليمن الكبرى

عــودة