نداء عاجل من سجناء سجن نجران العام لتشكيل لجنة تحقيق
في التجاوزات ضدهم

?حقوق الإنسان أولاً :
تلقت «جمعية حقوق الإنسان أولا» يوم السبت 17 جمادى الآخرة 1426هـ رسالة شكوى ونداء عاجلين من سجناء العنبر رقم 2 بسجن نجران العام..
وهذا هو نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم السادة رئيس وأعضاء «جمعية حقوق الإنسان أولا» حفظهم الله :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد ،،،

 نتقدم لكم نحن نزلاء «سجن نجران العام» بهذه الشكوى بشأن ماتم اتخاذه بحقنا من ممارسات غير إنسانية، وغير أخلاقية ، مسيئة للدين والدولة وا‎لعرف، حين تمت مداهمتنا عند الفجر يوم السبت 1426/6/17 بطريقة همجية متوحشة لم يسبق لها مثيل من قبل حرس السجن،
وقوات الطواريء المدججين بالأسلحة والهراوات على مالا يستحق ذلك، ومن ثم تم تعذيبنا عذابا شديدا، ومنا الكبير في السن، والمريض في البدن، وذلك بتقييد أرجلنا وأيدينا إلى الخلف، ومن ثم تم وضعنا تحت أشعة الشمس الحارقة طوال النهار، ومن الساعة الخامسة فجرا حتى التاسعة ليلاً دون طعام أوشراب سوى وجبة الغداء، ودون السماح لنا بإقامة الركن الثاني من أركان الإسلام، وفي المقابل عاث حرس السجن فسادا داخل العنابر، حيث قاموا بتكسير المحرز من الشنط وسرقوا الأموال وأتلفوا الأغراض ومزقوا الكتب الدينية والأوراق والمستندات الخاصة بنا دون وازع من دين أو ضمير.. وإننا إذ نرفع لكم هذه الشكوى ضد هذه الجريمة النكراء المتخذة بحقناً، لنعجب أشد العجب أن تتخذ مثل هذه الأفعال بحقنا من قبل جهاز دولة ونحن المعاقبون بالسجن من قبل أجهزة الدولة نفسها على أقل من هذه الأفعال دون أن تتم محاسبة من قام بهذه الأعمال الشبيهة بأعمال القراصنة واللصوص، وللحق نقول إن هذه الأعمال البربرية ما كانت لتحدث لو كان مدير الشعبة المعروف بالتعقل والحكمة متواجدا على رأس العمل، حيث تم استغلال غيابه في الإجازة للعبث بمصائر ومقدرات النزلاء لمقاصد يقف خلفها عدد من العوامل التي من أهمها الصراع على السلطة داخل إدارة الشعبة، وحساسية الاختلافات العرقية والمذهبية بين منسوبي إدارة الشعبة وأكثرية النزلاء، والتوتر الموجود في إدارة سجون المنطقة وشعبة السجن بعد الخيبة والهزيمة والخذلان أمام المسؤولين الكبار عقب سيطرة أربعة فقط من المهاجمين على السجن وتحريرهم لأحد المحكومين بالقتل وما تبع ذلك من توبيخ وعقوبات بحق المسؤولين، ثم العجز عن السيطرة والتحكم فيما يتعلق بالإضراب الجماعي للنزلاء المطالبين بالعدالة والمساواة وكل عوامل الضغط وغيرها والموجودة لدى إدارة السجون والشعبة تم تفريغها بنا بشكل حاقد وكان لها الدور الرئيس في هذه الأعمال الإجرامية الإنتقامية المتخذة بحقنا وكأننا نحن الخصوم أو كأننا نحن السبب فيما حدث لإدارة السجن، وهو ما يعني وقوعنا ضحية لمثل هذه التناقضات التي أفقدت إدارة السجون التوازن والحكمة والرشد والتعقل في التعامل عند الأزمات، وهو ما يعني عدم كفاءتها وعدم جدارتها لإدارة أحوال المواطنين، حيث الإستئساد والتلاعب بمصائر المستضعفين، والإيهام بالتمرد لكبار المسؤولين، وإبراز قوة الدولة على المسجونين، ومحاولة تحميل السجناء أخطاء المسؤولين المقصرين، فقط لمجرد تحقيق مصالح ذاتية على أكتاف المسحوقين والمحرومين وهذا دليل أكيد على عدم جدارة المسؤولين الذين يعلمون مدى الخلافات العرقية والمذهبية بين السجناء والسجانين ومع ذلك فقد أطلقوهم عليهم وهو ما يوجب فتح تحقيق نزيه بهدف محاسبة المخطئين والمقصرين ابتداء من مدير السجون في المنطقة الذي كانت هذه الأفعال المتخذة بحقنا تتم تحت سمعه وبصره وحتى أصغر مسؤول شارك في هذا القمع وهذا التعسف، ولمعلوماتكم وحتى تكونوا أنتم ومن يطلع على هذه الشكوى على بينة من الأمر فإن الغليان والغضب قد تصاعد لدى البعض من النزلاء عقب رفض المسؤولين عن السجن تزويد 68 نزيلا من المضربين عن الطعام بالماء الذي هو عصب الحياة..
ثم رفض حرس السجن إسعاف النزيل هادي سعيد حمد آل مطيف الذي كانت الدماء تسيل من فمه أمام النزلاء دون أن يستطيعوا فعل أي شيء عقب محاولته التخلص من الحياة احتجاجاً على إبقائه في السجن لمدة خمسة عشر عاما على مجرد زلة لسان، ثم رؤية السجناء لحرس السجن وهم يعتدون بالضرب المبرح على أحد زملائهم المدعو محمد سعيد على السليمان، كل هذه الأخطاء من قبل منسوبي السجن إضافة إلى الضغوط المتخذة أصلا بحق السجناء دفعت البعض منهم إلى الطرق الشديد لباب العنبر وهو ماجعل الموتورين في إدارة السجون والشعبة يعتقدون أشياء لاوجود لها ويبالغون في التهويل ومن ثم الإندفاع والتهور في ردة الفعل التي كانوا هم السبب أصلا فيها.. وإننا إذ نطالب برد المسروقات والتعويض عن المفقودات والتلفيات فإننا نرجو العمل على فتح تحقيق بهذا الأمر واعتبار ما حدث لنا جريمة إنسانية يتوجب الإقتصاص من كل المشاركين فيها.
هذا والله يحفظكم ويرعاكم ويسدد خطاكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
 مقدمة : نزلاء عنبر 2 في سجن نجران العام و«جمعية حقوق الإنسان أولا» إذ هالها ما يتعرض له السجناء في السجن العام بنجران، فإنها تطالب الهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالتدخل السريع والحاسم لوقف جميع الإنتهاكات لحقوق السجناء بسجن نجران العام، كما أن الجمعية تدعم وبقوة جميع المطالب التي وردت في شكوى السجناء للجمعية.

جمعية حقوق الإنسان أولاً ...... في يوم الأربعاء 21 جمادى الآخرة 1426

عــودة