|
?
العلاقة
التي تربط جلاوزة آل سعود مع أقطاب الحركة الصهيونية
والإباء المؤسسين للمشروع الصهيوني وأركان قيادة
الكيان العبري الأمنية والعسكرية والسياسية هي علاقة
طويلة وعميقة ومديدة امتدت منذ مخاض المشروع الصهيوني
الأول حتى ميلاد الكيان العبري الحالي .
ولم تنقطع العلاقة عند هذا النحو . بل استمرت وتطورت
حتى انتقال آل سعود من طور "الأداة الصغيرة " التي
تقوم بدور تثبيطي وتخريبي واستخباري والساحة العربية
عموما ,إلى طور"اللاعب الإقليمي "في يد أمريكا والحركة
الصهيونية .منذ بدايات القرن الماضي قدم "عبد العزيز
آل سعود "مؤسس"الدولة السعودية"الحديثة إلى الجنرال
البريطاني "السير برسي كوكس "وعدا قال فيه :( لا مانع
عندي من أعطاء فلسطين لليهود أو غيرهم كما ترى
بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة )
وعندما قيل للسلطان عبد العزيز ربما يسبب هذا التوقيع
تشريد شعب فلسطين بكامله من فلسطين ..... فرد عبد
العزيز بقوله وهو يضحك بصوت مرتفع :"ألا ترى إننا قد
شردنا من جزيرة العرب الكثير من أهلها وسنشرد الكثير
أيضا وتعلم أننا كفرنا العرب المسلمين وهم ليسوا كفارا
إرضاء لبريطانيا فهل تريد أن اغضب بريطانيا لأن عددا
من أهل فلسطين سيشرد ؟..... أهل فلسطين لا يستطيعون
حمايتي إذا لم تحميني بريطانيا من الأعداء ولتحترق
فلسطين بعد هذا. مرورا بالدور القذر الذي قام به عبد
العزيز في إفشال ثورة 1936 لصالح اليهود وتأكيده لرئيس
وزراء بريطانيا ونستون تشرشل .."وإنني أكرر موافقتي
بإقامة دولة لليهود في فلسطين "على أن لا تقوم ضجة حول
مناصرتي لكم وموافقتي هذه "فقد يكشف المر فتفسد الخطة
"ويجب أن نظهر مالا نبطن "وكذلك التعهد الذي قدمه عبد
العزيز لروزفلت (أنه في حال تشرد عدد كبير من
الفلسطينيين بعد إعلان إسرائيل في فلسطين سيقوم بتشغيل
قسم كبير من اللاجئين في شركة آرامكو وبعض الإعمال
الأخرى ,آبار جوفية في صحراء "قرية "الواقعة بين
الكويت "والسعودية "لمن يريد الاستيطان "بالرغم من
إنني لا أخفيكم مخاوفي من ان ينتقل الفلسطينيون بذور
الفتنة لرعايانا فيثيروا الرعية",(وكنه ما عندي لهم
إلا السيف أنا معكم في كل شيء إلى يوم القيامة )وقد
وضع مخططا آخر مع فيلبي تضمن ترحيل قسري _أي قتل البعض
لإجبار الآخرين على النزوح _مقابل عشرين مليون دولار
ودعمه في توسيع مملكته. منذ انطلاقة حركة التحرير
الوطني الفلسطيني فتح أدرك آل سعود الشرخ العميق بين
قيادة حركة فتح التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني
تحت منظمة التحرير الفلسطينية وبين الرئيس الراحل جمال
عبد الناصر , لذلك سعى خبثاء آل سعود إلى استيعاب
واحتواء قيادة وكوادر حركة فتح من خلال الدعم المادي
(رشوة مفتوحة )التي قدمت وتقدم لقيادة حركة فتح ..
والغريب انه بقدر ما تتعمق العلاقة بين آل سعود وقياد
حركة فتح بقدر ما تبتعد قيادة فتح عن هدف تحرير فلسطين
من النهر إلى البحر .
وبقدر ما تتعمق الأواصر بين أمراء النفط والقيادات
الفلسطينية بقدر ما تبتعد هذه القيادات عن الكفاح
المسلح الطريق الوحيد لتحرير فلسطين ..وفي نهاية
المطاف اختزلت فلسطين والتاريخ والشهداء .
والمقدسات ببركة (رشاوى آل سعود المحسوبة )إلي سلطة
هزيلة قائمة على نصوص ميتة لاتفاق أوسلو.لم يتبق من
المشروع الوطني الفلسطيني سوى المأزق الذي أغرق شعبنا
في بحره العميق. وكانت أكبر مصيبة وكارثة جر لها الشعب
الفلسطيني بسبب ارتهان قيادات المشروع الوطني
الفلسطيني لأمراء آل سعود ..
وبفضل إشكالية الاستقلال لحركة تحرير لم تنحز مهمات
التحرير وإشكالية السلطة لحكومة تفتقد المقومات
السيادة وقرار .
أصبح المشروع الوطني الفلسطيني يدور حول نفسه في دائرة
مغلقة فلا فتح تستطيع إدارة الحكومة الفلسطينية ولا
حماس تستطيع أن تنفد حكومتها المنتخبة ولا حكومة
الوحدة الوطنية العتيدة (إن قدر لها أن تقوم )قادرة
على انجاز إطعام الموظفين وليس انجاز التحرير .
وكل من يرهق من هذه الإطراف ويقترب من إعلان الإفلاس
تمتد له يد آل سعود بالرشاوى من جديد لكي لا تسقط
حكومة العار لان عنوان النجاح في هذه الحكومة أن يكون
الفلسطينيون عملاء لحديين يتنافسون من اجل حماية
إسرائيل تحت العلم السعودي .
في محاضرة للسيد فيليب زيلكوف مستشار وزيرة الخارجية
الأمريكية رايس ,عنوانها عقوبات ضد إيران مقابل
مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قرأ زيكلوف في
محاضرته المشهورة "نقاطا عشر "التي كان قد أعدها مسبقا
.
ولكنه عندما وصل إلى النقطة الأخيرة , حيث كان
المستمعون جميعهم ينتظرون ما سيقوله في النهاية ,ولا
سيما مستضيفه ,لفظ كلماته وكأنه الساحر الذي يخرج
لعبته من الجراب الذي كان يخفيها بداخله (التقدم في
محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين واجبة
وضرورية ,وهذا أمر لا نقاش فيه .
ربما يكون هذا جيدا لإسرائيل –هكذا قال زيكلوف الذي
يعتقد بأن هذا جيد لإسرائيل ولكن هذا ليس هو المهم
التقدم في المحدثات يعتبر أمرا ايجابيا وضرورياً
لأمريكا , ووهنا , وهكذا أوضح بمنطق واضح ومحدد :
أمريكا مهددة , وهي بحاجة إلى ائتلاف كبير لمحاربة
التهديد , وبهذا الائتلاف الذي يشتمل على دول أوروبية
ودول عربية معتدلة , التي عضويتها مهمة , فإن ما يمكن
أن يجعلها راضية عن هذا الائتلاف هو تحقيق نقطة معينة
لصالحها وليس أكثر من السماح لتحقيق امن أمريكا من
خلال النظر إلى التسوية السياسية في الشرق الأوسط .
وهنا أصبح الأمر أكثر بساطة بالقول بان الحل بين
إسرائيل والفلسطينيين مرتبط إلى حد ما بالأمريكيين ,
وحيت إن الجهود السياسية المطلوبة لهذا الغرض أثبتت
فعاليتها خلال الأشهر الماضية , بذلك تتحرك السعودية
كتلميذ نجيب للمحافظين الجدد لتحايا المبادرات
السعودية للاستسلام لإسرائيل من جديد .
لكي توفر الفرصة للأمريكان لكي يركزوا جهدهم نحو
الموضوع النووي الإيراني بينما نحن نتلهى مع عبيد آل
سعود على هامش المرحلة وإن كان هناك مرحلة فهي تحت
عنوان "الضفة للأردن , والقطاع لمصر " هكذا بات اكثر
الحريصين على إسرائيل يبحثون عن المصطلحات والكلمات
التي قد تساعد على إحلال السلام المزيف والبحث عن
إمكانية العيش الدليل مع الحقبة السعودية أو كما قال
رئيس الوزراء الصهيوني يهوذا اولمرت أنا متأثر جداً
ومهتم من بعض التحركات والتصريحات المرتبطة بالعربية
السعودية مثل تلك التي ترددت علانية وغيرها .
أنا معجب أيضا من الحكمة ومشاعر المسؤولية التي يتحلى
بها الملك عبد الله .
وقال إني جد متأثر بفهم وإحساس ملك السعودية
بالمسؤولية .
وعندما سؤل هل تجري اتصالات سرية مع السعودية ؟ أجاب
أنا لست ملزما بالرد على كل سؤال .
لم تعد المملكة السعودية مركزا أمنيا لجمع فتات
المعلومات وللتحريض وللتفكير ونشر الاراجيف ضد حركات
التحرر العربية وقيادتها الثورية .. آل سعود أصبحوا
لاعب أساسي ليس في حدود المملكة فحسب بل في كل بقاع
الوطن العربي وخاصة في فلسطين ولبنان وسوريا .
الأجهزة الأمنية لأل سعود وعملائهم يخوضون حربا شرسة
ضد الشعب العربي في فلسطين وضد الشعوب ودفعها نحو ترك
سلاحها والتخلي عن خيار المقاومة والقبول بالخيار
الإسرائيلي في المنطقة .المال السعودي يتدفق بغزارة
نحو الطابور الخامس الذي يقوده أبو مازن في فلسطين لكي
تعترف الحكومة الفلسطينية بالدولة العبرية ويتخلى
الفلسطينيون عن المقاومة. البرنامج السعودي فى فلسطين
هو البر نامج الصهيوني.. هو البرنامج الأمريكي.
في لبنان البرنامج السعودي الذي يقوده اللقيط سعد
الحريري وألبيك جنبلاط وقوى الخامس عشر من آذار
والرئيس السنيورة يحاول التباهي بفخر مع المشروع
الأمريكي والصهيوني والذي طلبوا منه استمرار الحرب على
لبنان حتى يتم القضاء على المقاومة الوطنية والبندقية
الفلسطينية وحزب الله .
أل سعود يخوضون الحرب ضد الإسلام وضد الأمة وضد
المقاومة وضد الشرفاء وضد العقيدة وضد التاريخ نيابة
عن الولايات المتحدة الأمريكية ونيابة عن إسرائيل في
كتاب:(أسرار التحالف الإسرائيلي-الأمريكى)يذكرالمؤلفان
"يوسي ميلمان""دانرافيف".
فصولا من طبيعة العلاقات الإسرائيلية-السعودية حيث
يؤكد "أن السعوديون كانوا رسميا وعلنيا في حالة حرب مع
إسرائيل .
إلا أن صانعي القرار في إسرائيل كانوا يدركون أن
المملكة العربية السعودية دولة معتدلة ومؤيدة للغرب
وأنها رغم استخدامها البلاغة اللفظية المعادية
لإسرائيل-كانت على اتصال مستمر مع إسرائيل ,ففي حقل
المخابرات التقى ضباط العمليات في المخابرات
الإسرائيلية الموساد مع ضباط أمن ومخابرات الأسرة
المالكة السعودية لإضعاف القوى الدينية الأصولية في
منطقة الشرق الأوسط أما المخابرات المركزية الأمريكية
فكانت فكانت دوما على علم بالاتصالات السرية السعودية
–الإسرائيلية وشجعتها باستمرار.
وقد زار وفد من مشايخ سعوديين الكيان الصهيوني عبر
الدوحة,وقد عرف من بينهم الشيخ سعود السبر أحد
المقربين للنظام السعودي ,وتأتي هذه الزيارة السرية في
ظل أراء وفتاوى من بعض المشايخ الرسميين انصب بعضها في
مصلحة الكيان الصهيوني خاصة بعد مبادرة الملك عبد الله
العلنية لحل القضية الفلسطينية .
وتأت هذه الأحداث في ظل ظروف صعبة تواجه النظام
السعودي الذي بدأ نجمه يأخذ بالأفول بعد أن ضاق الشعب
ذرعا بتصرفات الأسرة الحاكمة التي أدت إلي تدهور الوضع
الاقتصادي بشكل لم يسبق له مثيل ,كذلك بسبب التعامل
السلبي للنظام مع قضايا هامة كقضية أفغانستان والعراق
, وكما إن الولايات المتحدة التي تعهدت بحماية النظام
منذ زمن طويل بدأت تفتقد الثقة به ,والتي رفضت مؤخرا
مخططا سريا للأمير عبد الله بخصوص العراق والذي يتضمن
أن تستولي قوات سعودية وتركية وقوات من دول عربية أخرى
على العراق بعد إسقاط صدام حسين وان يكون ذلك لصالح
الولايات المتحدة دون إظهار ذلك علنا ,حتى لا تحدث
ردود فعل خطيرة من الشعوب العربية !.
ولم يعرف حتى الآن سبب إقدام هذا النظام على هذه
الخطوة الخطيرة فيما يخص إرسال هؤلاء المشايخ إلى
الكيان الصهيوني ,لكن من المرجح أن النظام السعودي
يهدف إلى فك العزلة عنه في ظل الانتقادات الأمريكية له
وللمؤسسة الدينية التابعة له ,وربما كذلك لاستخدم هذه
الزيارة كدليل لابتزاز هؤلاء المشايخ أو(حرقهم )في
المستقبل .
وقد أقدم النظام السعودي مؤخرا على أجبار عدد من
المشايخ على حلف القسم (أن لا يتدخلوا في السياسة
مطلقا ) ويرتبط النظام السعودي مع الكيان الصهيوني
بعلاقات وثيقة إلا أنها ظلت سرية حتى هذه اللحظة
,فملوك آل سعود كانوا على صلة دائمة ومستمرة بالقادة
الصهاينة كما كانوا من بين أصحاب مخططات ترحيل
الفلسطينيين عن أرضهم لصالح اليهود .
وقد عرض على القادة الفلسطينيين أن يعطي كل فلسطيني
مقابل كل دونم له في فلسطين خمسة دونمات في نجد ,ألا
أن أبناء الشعب العربي الحر في فلسطين قالوا :إن
فلسطين ليست للبيع أو التبديل أو المساومة ...!!!!! |